تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الْبَصْرَةَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ كَيْفَ رَأَيْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ إِلَى هَذَا الأَمْرِ ودُخُولَهُمْ فِيه قَالَ واللَّه إِنَّهُمْ لَقَلِيلٌ ولَقَدْ فَعَلُوا وإِنَّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالأَحْدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ - ثُمَّ قَالَ مَا يَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي هَذِه الآيَةِ : * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * ( 1 ) قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهَا لأَقَارِبِ رَسُولِ اللَّه ص فَقَالَ كَذَبُوا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً فِي أَهْلِ الْبَيْتِ فِي عَلِيٍّ وفَاطِمَةَ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ عليهم السلام حَدِيثُ أَهْلِ الشَّامِ 67 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَدْ أَعْيَتْ عَلَيَّ أَنْ أَجِدَ أَحَداً يُفَسِّرُهَا وقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ شَيْئاً غَيْرَ الَّذِي قَالَ الصِّنْفُ الآخَرُ فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا ذَاكَ قَالَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ خَلْقِه فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُه قَالَ الْقَدَرُ وقَالَ بَعْضُهُمُ الْقَلَمُ
شرح
قوله عليه السلام : " في أهل البيت " أقول : قد وردت الأخبار المستفيضة في نزول هذه الآية فيهم عليه السلام ، وقد روتها العامة أيضا في كتبهم بأسانيد وقد مرت ( 2 ) في شرح كتاب الحجة ، وقال البيضاوي ( 3 ) ، روي أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله من قرابتك من هؤلاء قال : علي وفاطمة وابناهما . الحديث السابع والستون : مجهول . قوله عليه السلام : " عن أول ما خلق الله من خلقه " اعلم أن الأخبار اختلفت في تعيين أول المخلوقات فأكثر الأخبار يدل على أنه الماء كهذا الخبر ، والخبر الذي بعده ، لكن لا يدل الخبر الآتي على تقدمه على العرش ، ونقل عن ناليس الملطي الإسكندراني وهو من مشاهير الحكماء القدماء ، أنه قال بعد أن وحد الصانع ونزهة : لكنه أبدع العنصر الذي فيه صور الموجودات والمعلومات كلها ، وهو المبدع الأول ، وهو
هامش
( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) لاحظ : ج 3 ص 279 - 281 . ( 3 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 357 . وفى المصدر " من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم علينا ؟ "