تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مُؤْمِناً عَارِفاً بِدِينِكَ مُتَّبِعاً لِلصَّادِقِينَ مُوَالِياً لأَوْلِيَاءِ اللَّه لَقَّاكَ اللَّه حُجَّتَكَ وأَنْطَقَ لِسَانَكَ بِالصَّوَابِ وأَحْسَنْتَ الْجَوَابَ وبُشِّرْتَ بِالرِّضْوَانِ والْجَنَّةِ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ واسْتَقْبَلَتْكَ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ وإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ تَلَجْلَجَ لِسَانُكَ ودَحَضَتْ حُجَّتُكَ وعَيِيتَ عَنِ الْجَوَابِ وبُشِّرْتَ بِالنَّارِ واسْتَقْبَلَتْكَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وتَصْلِيَةِ جَحِيمٍ واعْلَمْ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَّ مِنْ وَرَاءِ هَذَا أَعْظَمَ وأَفْظَعَ وأَوْجَعَ لِلْقُلُوبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : * ( ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَه النَّاسُ وذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) * يَجْمَعُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيه الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ ذَلِكَ يَوْمٌ
شرح
الحذر والحذر بمعنى كالأثر والأثر يقال : أخذ حذره إذا تيقظ واحترز من الخوف كأنه جعل الحذر آلته التي يقي بها نفسه ويعصم بها روحه . قوله عليه السلام : " لقاك الله حجتك " أي يرسلها إليك قبال وجهك كناية عن التلقين والإفهام والإلهام ، قال الفيروزآبادي ( 1 ) : لقاه الشيء : ألقاه إليه . قوله عليه السلام : " بالروح " قال الفيروزآبادي ( 2 ) : الروح بالفتح : الراحة والرحمة ونسيم الريح . قوله عليه السلام : " تلجلج لسانك " قال الجوهري ( 3 ) : اللجلجة والتلجلج : التردد في الكلام . قوله عليه السلام : " ودحضت حجتك " قال الفيروزآبادي ( 4 ) : ودحضت الحجة دحوضا : بطلت . قوله عليه السلام : " وعييت " أي عجزت . قوله عليه السلام : " بنزل من حميم " النزل بضمتين : ما هيئ للضيف قبل أن ينزل عليه ، أطلق هنا على سبيل التهكم ، والحميم : الشراب المغلي في قدور جهنم ، و " تصلية جحيم " إما بإدخال نار البرزخ أو بشارة نار الخلد . قوله عليه السلام : « وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ » أي مشهود فيه ، يشهد ويحضر فيه الخلائق
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 386 ( ط مصر ) ( 2 ) نفس المصدر : ج 1 ص 224 . ( 3 ) الصحاح : ج 1 ص 337 . ( 4 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 330 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 170 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني