الْوَدَاعِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ واعْقِلُوه عَنِّي فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا ثُمَّ قَالَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الْيَوْمُ قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الشَّهْرُ قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الْبَلَدُ قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَه فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَلَا مَنْ كَانَتْ عِنْدَه أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَه عَلَيْهَا فَإِنَّه لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ولَا مَالُه إِلَّا بِطِيبَةِ نَفْسِه ولَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ ولَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً
بَابٌ آخَرُ مِنْه
1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّه ص صَحِيفَةٌ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ
شرح
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو إلى منى بتأويل ، وعلى التأنيث إلى الثاني .
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " كحرمة يومكم " أي كما يجب احترام الدماء والأموال ( 1 ) ، أو أن الدم ومال الغير محرمان عليكم كحرمة محرم وقع في هذا اليوم ولا يخفى بعد الأخير والضمير في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " تلقونه " راجع إلى الله بقرينة المقام .
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إلا بطيبة نفسه " الاستثناء من المال فقط .
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ولا تظلموا أنفسكم " أي بمخالفة الله تعالى فيما أمرتكم به ونهيتكم عنه في هذه الخطبة أو مطلقا ، أو لا يظلم بعضكم بعضا فإن المسلم بمنزلة نفس المسلم .
باب آخر منه
الحديث الأول : ضعيف على المشهور . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن أعتى الناس " مشتق من العتو ، وهو التكبر والتجبر والطغيانهامش
( 1 ) في العبارة سقط والظاهر أن الصحيح هكذا : كما يجب احترام هذا اليوم يجب . . .