تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِه والضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِه ومَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيه فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ ومَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً لَمْ يَقْبَلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْه يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً ولَا عَدْلاً قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أتَدْرِي مَا يَعْنِي مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيه قُلْتُ مَا يَعْنِي بِه قَالَ يَعْنِي أَهْلَ الدِّينِ والصَّرْفُ التَّوْبَةُ فِي قَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ ع والْعَدْلُ الْفِدَاءُ فِي قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع
شرح
فإن كانت ملوية فهي عقيصة . والذؤابة أيضا طرف العمامة . وأقول : لعل المراد بالذؤابة هنا ما يعلق عليه ليجعل فيه بعض الضروريات كالملح وغيره . وقال الجوهري : الذؤابة الجلدة التي تعلق على آخرة الرحل . قوله عليه السلام : " يعني أهل الدين " فسرت العامة الولاء بما يوجب الإرث من ولاء العتق وضمان الجريرة أو النسب أيضا ، فرد عليه السلام عليهم بأن المراد ولاء أئمة الدين . وقد روي في أمالي الشيخ ومعاني الأخبار ما هو مصرح به ، ويمكن أن يحمل على أن المراد أن التولي إلى غير الموالي إنما يحرم إذا كانوا مسلمين ، والأول أظهر وأوفق بسائر الأخبار ، وقد روى الشيخ في المجالس بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام " قال : قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما ، فقال لي : يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ثم تصعد منبري ثم تقول أيها الناس إني رسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليكم ، وهو يقول لكم إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا آجره ، ففعلت ما أمرني به ، فقال عمر : يا أبا الحسن لقد جئت بكلام غير مفسر ، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته بقول عمر ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ارجع إلى مسجدي وقل : ألا وإني أنا مولاكم ألا وإني أنا أجيركم ، والخبر طويل اختصرناه ونقلنا منه موضع الحاجة .