تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الْغُلَامَ قَتَلُوه وتَرُدُّ الْمَرْأَةُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْغُلَامِ رُبُعَ الدِّيَةِ وإِنْ أَحَبَّ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلَ الْمَرْأَةَ قَتَلُوهَا ويَرُدُّ الْغُلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ رُبُعَ الدِّيَةِ قَالَ وإِنْ أَحَبَّ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ كَانَ عَلَى الْغُلَامِ نِصْفُ الدِّيَةِ وعَلَى الْمَرْأَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ 2 - ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ امْرَأَةٍ وعَبْدٍ قَتَلَا رَجُلاً خَطَأً فَقَالَ إِنَّ خَطَأَ الْمَرْأَةِ والْعَبْدِ مِثْلُ الْعَمْدِ فَإِنْ أَحَبَّ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلُوهُمَا قَتَلُوهُمَا فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلْيَرُدُّوا
شرح
نحن خلاف ذلك ، وأن القتل بأي شيء كان إذا قصد كان عمدا ، ويكون القول في قوله عليه السلام : " غلام لم يدرك " المراد به لم يدرك حد الكمال ، لأنا قد بينا أنه إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه . انتهى . ثم اعلم أنه مع حمل الغلام على البالغ يبقى فيه مخالفتان للمشهور ، أحدهما في قوله عليه السلام : " وترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية " فإنه موافق لما اختاره الشيخ في النهاية وتبعه تلميذه القاضي ، والمشهور أنها ترد على ورثة الرجل ديتها كاملة نصف دية الرجل . وثانيهما في قوله " ويرد الغلام على أولياء المرأة ربع الدية " فإن المقطوع به في كلامهم هو أنه حينئذ لا يرد على أولياء المقتول نصف الدية من الغلام ، وأما قوله " ويردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم " فهو موافق للمشهور ، ويرد مذهب المفيد حيث ذهب إلى أن المردود على تقدير قتلهما يقسم أثلاثا ثلثه لأولياء المرأة وثلثاه لأولياء الرجل ، والله يعلم . الحديث الثاني : صحيح . وهذه الأحكام كلها موافقة للمشهور بين الأصحاب ، بعد حمل الخطأ على ما مر . قال في الشرائع : لو اشترك عبد وامرأة في قتل حر فللأولياء قتلهما ، ولا رد على المرأة ولا على العبد إلا أن يزيد قيمته عن نصف الدية ، فيرد على مولاه الزائد ، ولو قتلت المرأة به كان لهم استرقاق العبد إلا أن يكون قيمته زائدة عن نصف دية
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 65 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي