تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولَمْ تُجْعَلْ لأَوْلِيَاءِ الَّذِي أَقَرَّ عَلَى أَوْلِيَاءِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْه ولَمْ يُقْتَلْ قَالَ فَقَالَ لأَنَّ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْه لَيْسَ مِثْلَ الَّذِي أَقَرَّ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْه لَمْ يُقِرَّ ولَمْ يُبْرِئْ صَاحِبَه والآخَرُ أَقَرَّ وأَبْرَأَ صَاحِبَه فَلَزِمَ الَّذِي أَقَرَّ وأَبْرَأَ صَاحِبَه مَا لَمْ يَلْزَمِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْه ولَمْ يُقِرَّ ولَمْ يُبْرِئْ صَاحِبَه بَابُ مَنْ لَا دِيَةَ لَه 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ قَتَلَه الْحَدُّ فِي الْقِصَاصِ فَلَا دِيَةَ لَه وقَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ عَدَا عَلَى رَجُلٍ لِيَضْرِبَه فَدَفَعَه عَنْ نَفْسِه فَجَرَحَه أَوْ قَتَلَه فَلَا شَيْءَ عَلَيْه وقَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ
شرح
ومنع ابن إدريس من قتلهما معا أو إلزامهما بالدية ، إلا أن يشهد البينة بالتشريك ويقر المقر به أما مع الشهادة بالتفرد ، وإقرار المقر به فلا تشريك ، والأقرب تخير الولي في إلزام أيهما شاء ، وليس له على الآخر سبيل ، ولا يرد أحدهما على الآخر إلا أن الرواية مشهورة بين الأصحاب .

باب من لا دية له

الحديث الأول : حسن . قوله عليه السلام : " أيما رجل قتله " هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال المفيد ( ره ) من جلده إمام المسلمين حدا في حق من حقوق الله فمات لم يكن له دية ، وإن جلده حدا أو أدبا في حقوق الناس فمات كان ضامنا لديته ، ومن قتله القصاص من غير تعد فيه فلا دية له ، وظاهر المفيد أن الدية في مال الإمام عليه السلام . وقال الشيخ في الاستبصار : إن الدية في بيت المال ، وقال في الشرائع : لا يضمن المقتص بسراية القصاص . قوله عليه السلام : " فلا شيء عليه عليه " الفتوى ، والأولى الاكتفاء بأقل ما يمكن دفعه به .