3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ فَحُمِلَ إِلَى الْوَالِي وجَاءَه قَوْمٌ فَشَهِدُوا عَلَيْه الشُّهُودُ أَنَّه قَتَلَه عَمْداً فَدَفَعَ الْوَالِي الْقَاتِلَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ لِيُقَادَ بِه فَلَمْ يَرْتِمُوا حَتَّى أَتَاهُمْ رَجُلٌ فَأَقَرَّ عِنْدَ الْوَالِي أَنَّه قَتَلَ صَاحِبَهُمْ عَمْداً وأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْه الشُّهُودُ بَرِيءٌ مِنْ قَتْلِ صَاحِبِكُمْ فُلَانٍ فَلَا تَقْتُلُوه بِه وخُذُونِي بِدَمِه قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنْ أَرَادَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلُوا الَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِه فَلْيَقْتُلُوه ولَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَى الآخَرِ ثُمَّ لَا سَبِيلَ لِوَرَثَةِ الَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِه عَلَى وَرَثَةِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْه وإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوا الَّذِي شُهِدَ عَلَيْه فَلْيَقْتُلُوه ولَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَى الَّذِي أَقَرَّ ثُمَّ لْيُؤَدِّ الدِّيَةَ الَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِه إِلَى أَوْلِيَاءِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْه نِصْفَ الدِّيَةِ قُلْتُ أرَأَيْتَ إِنْ أَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُمَا جَمِيعاً قَالَ ذَاكَ لَهُمْ وعَلَيْهِمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَى أَوْلِيَاءِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْه نِصْفَ الدِّيَةِ خَاصَّةً دُونَ صَاحِبِه ثُمَّ يَقْتُلُونَهُمَا قُلْتُ إِنْ أَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ قَالَ فَقَالَ الدِّيَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لأَنَّ أَحَدَهُمَا أَقَرَّ والآخَرَ شُهِدَ عَلَيْه قُلْتُ كَيْفَ جُعِلَتْ لأَوْلِيَاءِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْه عَلَى الَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِه نِصْفُ الدِّيَةِ حِينَ قُتِلَ
شرح
الحديث الثالث : صحيح .
قوله عليه السلام : " فلم يريموا " كذا في أكثر النسخ ، والأظهر " لم يرموا " كما في بعضها ، [ وفي بعضها ] " لم يرتموا " بالتاء المثناة الفوقانية .
قال في القاموس : الريم : البراح ، ما رمت أفعل ، وما رمت المكان ، ومنه أريم ما برحت وقال : رتمه يرتمه : كسره ، وما رتم بكلمة ما تكلم ، وما زال راتما مقيما .
وقال في التحرير : لو شهد اثنان على زيد بأنه قتل عمدا وأقر آخر أنه الذي قتل وأبرأ المشهود عليه تخير الولي في الأخذ بقول البينة ، والمقر ، قال الشيخ ( ره ) :
فللولي قتل المشهود عليه ويرد المقر نصف ديته ، وله قتل المقر ولا رد لإقراره بالانفراد ، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف الدية دون المقر ولو طلب الدية كانت عليهما نصفين ، ودل على ذلك رواية زرارة عن الباقر عليه السلام ،