تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
عَبْدِ اللَّه بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيه عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَوْ رَأَيْتَ غَيْلَانَ بْنَ جَامِعٍ واسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَه وقَدْ بَلَغَنِي أَنَّه كَانَ يَدْخُلُ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّه أَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ قَاضِي ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ مَا أَظُنُّ ابْنَ هُبَيْرَةَ وَضَعَ عَلَى قَضَائِه إِلَّا فَقِيهاً قَالَ أَجَلْ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْءِ وزَوْجِه قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وتُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وزَوْجِه قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وتَقْتُلُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وتَضْرِبُ الْحُدُودَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وتَحْكُمُ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وبِقَضَاءِ مَنْ تَقْضِي قَالَ بِقَضَاءِ عُمَرَ وبِقَضَاءِ ابْنِ مَسْعُودٍ وبِقَضَاءِ ابْنِ عَبَّاسٍ وأَقْضِي مِنْ قَضَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّيْءِ قَالَ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ ألَسْتُمْ تَزْعُمُونَ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ وتَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ - عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ وكَيْفَ تَقْضِي مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ ع زَعَمْتَ بِالشَّيْءِ ورَسُولُ اللَّه ص قَالَ عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ قَالَ وقُلْتُ كَيْفَ تَقْضِي يَا غَيْلَانُ قَالَ أَكْتُبُ هَذَا مَا قَضَى بِه فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يَوْمَ كَذَا وكَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وكَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا ثُمَّ أَطْرَحُه فِي الدَّوَاوِينِ قَالَ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ هَذَا الْحَتْمُ مِنَ الْقَضَاءِ فَكَيْفَ تَقُولُ إِذَا جَمَعَ اللَّه الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ ثُمَّ وَجَدَكَ قَدْ خَالَفْتَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّه ص وعَلِيٍّ ع قَالَ فَأُقْسِمُ بِاللَّه لَجَعَلَ يَنْتَحِبُ قُلْتُ أَيُّهَا الرَّجُلُ اقْصِدْ لِسَانَكَ - قَالَ ثُمَّ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الْحَيِّ يُحَدِّثُ وكَانَ فِي سَمْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ واللَّه إِنِّي لَعِنْدَه لَيْلَةً إِذْ جَاءَه الْحَاجِبُ فَقَالَ هَذَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ فَقَالَ أَدْخِلْه قَالَ فَدَخَلَ فَسَأَلَه ثُمَّ قَالَ لَه مَا حَالُ النَّاسِ أَخْبِرْنِي لَوِ اضْطَرَبَ حَبْلٌ مَنْ كَانَ لَهَا قَالَ مَا
شرح
قوله عليه السلام : " لو رأيت " جواب " لو " محذوف أي لرأيت عجبا أو للتمني . قوله عليه السلام : " فأقسم بالله " على التكلم ، ويحتمل الغيبة أي اقسم أن لا يرتكب القضاء ، وجعل ينتحب ويبكي على نفسه ، وقال في القاموس : النحب أشد البكاء كالنحيب ، وقد نحب كمنع وانتحب . قوله عليه السلام : " أقصد لشأنك " أي امض حيث شئت . وقال الجوهري : السمر : المسامرة ، وهو الحديث بالليل ، قوله : " لو اضطرب جيل " في بعض النسخ بالباء الموحدة ، ولعله كناية عن وقوع أمر عظيم