تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شَهِدَا عَلَى امْرَأَةٍ بِأَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا فَأَنْكَرَ الطَّلَاقَ قَالَ يُضْرَبَانِ الْحَدَّ ويُضَمَّنَانِ الصَّدَاقَ لِلزَّوْجِ ثُمَّ تَعْتَدُّ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ 8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْه رَجُلَانِ بِأَنَّه سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَه حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ الشَّاهِدَانِ بِرَجُلٍ آخَرَ فَقَالا هَذَا السَّارِقُ ولَيْسَ الَّذِي قَطَعْتَ يَدَه إِنَّمَا شَبَّهْنَا ذَلِكَ بِهَذَا فَقَضَى عَلَيْهِمَا أَنْ غَرَّمَهُمَا نِصْفَ الدِّيَةِ ولَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الآخَرِ
شرح
فيشكل الحكم بالحد بمجرد إنكار الزوج أو بينته ، والأصحاب صوروا هذه المسألة في صورة الرجوع عن الشهادة ، وأكثرهم حملوا الحد على التعزير فيما إذا علم التزوير . ثم إنهم اختلفوا في أصل الحكم ، فقال الشيخ في النهاية : ترد إلى الأول ويغرمان المهر للثاني وتبعه أبو الصلاح ، وقال في الخلاف : إن كان بعد الدخول فلا غرم للأول وهي زوجة الثاني ، وإن كان قبل الدخول غرما للأول نصف المهر الذي أغرمه ، وحملوا هذا الخبر على تزويجها بمجرد سماع البينة من غير حكم الحاكم ، ومنهم من ألزم بعد الدخول مهر المثل كملا ، وبالجملة المسألة محل إشكال ، والأقوال فيها مختلفة مضطربة . الحديث الثامن : حسن . ولعل المراد : غرم كلا منهما نصف دية الأربع أصابع ، وقد سبق الكلام فيه فلا تغفل .