تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أُرِدْ ذَلِكَ فَسَقَطَ فِي الْبِئْرِ فَمَاتَ فَعَلَى مَنْ دِيَةُ هَذَا فَقَالَ دِيَتُه عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ اسْتَنْجَدُوا الرَّجُلَ فَأَنْجَدَهُمْ وأَنْقَذَ أَمْوَالَهُمْ ونِسَاءَهُمْ وذَرَارِيَّهُمْ أَمَا إِنَّه لَوْ كَانَ آجَرَ نَفْسَه بِأُجْرَةٍ لَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَيْه وعَلَى عَاقِلَتِه دُونَهُمْ وذَلِكَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ع أَتَتْه امْرَأَةٌ عَجُوزٌ تَسْتَعْدِيه عَلَى الرِّيحِ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّه إِنِّي كُنْتُ قَائِمَةً عَلَى سَطْحٍ لِي وإِنَّ الرِّيحَ طَرَحَتْنِي مِنَ السَّطْحِ فَكَسَرَتْ يَدِي فَأَعْدِنِي عَلَى الرِّيحِ فَدَعَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ع الرِّيحَ فَقَالَ لَهَا مَا دَعَاكِ إِلَى مَا صَنَعْتِ بِهَذِه الْمَرْأَةِ فَقَالَتْ صَدَقَتْ يَا نَبِيَّ اللَّه إِنَّ رَبَّ الْعِزَّةِ جَلَّ وعَزَّ بَعَثَنِي إِلَى سَفِينَةِ بَنِي فُلَانٍ لأُنْقِذَهَا مِنَ الْغَرَقِ وقَدْ كَانَتْ أَشْرَفَتْ عَلَى الْغَرَقِ فَخَرَجْتُ فِي سَنَنِي وعَجَلَتِي إِلَى مَا أَمَرَنِي اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه فَمَرَرْتُ بِهَذِه الْمَرْأَةِ وهِيَ عَلَى سَطْحِهَا فَعَثَرْتُ بِهَا ولَمْ أُرِدْهَا فَسَقَطَتْ فَانْكَسَرَتْ يَدُهَا قَالَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ يَا رَبِّ بِمَا أَحْكُمُ عَلَى الرِّيحِ فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه يَا سُلَيْمَانُ احْكُمْ بِأَرْشِ كَسْرِ يَدِ هَذِه الْمَرْأَةِ عَلَى أَرْبَابِ السَّفِينَةِ الَّتِي أَنْقَذَتْهَا الرِّيحُ مِنَ الْغَرَقِ فَإِنَّه لَا يُظْلَمُ لَدَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ 2 - عَنْه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو
شرح
قوله عليه السلام : " ديته على القوم الذين استنجدوا " لم أر من الفقهاء من تعرض لمضمون الخبر نفيا وإثباتا . وفي القاموس : استنجدني فأنجدته : أي استعان بي فأعنته . قوله عليه السلام : " فقالت صدقت " يمكن أن يكون المراد بالريح الملك الموكل بها مجازا ، ويحتمل أن يكون مخاطبة الريح استعارة تمثيلية لبيان استعلام سليمان عليه السلام سبب ما أرسل له الريح ، ولا يبعد أن يكون الله تعالى أعطى الريح في ذلك الوقت الحياة لظهور هذا الأمر على نبيه ، وليكون معجزة له إن لم نقل بنوع شعور للجمادات مطلقا كما قيل . والله يعلم . وقال في القاموس : سنن الطريق مثلثة وبضمتين نهجه وجهته ، وجاءت الريح سناسن على طريقة واحدة . الحديث الثاني : ضعيف .