تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّه كانَ مَنْصُوراً ) * فَمَا هَذَا الإِسْرَافُ الَّذِي نَهَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنْه قَالَ نَهَى أَنْ يَقْتُلَ غَيْرَ قَاتِلِه أَوْ يُمَثِّلَ بِالْقَاتِلِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِه : * ( إِنَّه كانَ مَنْصُوراً ) * قَالَ وأَيُّ نُصْرَةٍ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُدْفَعَ الْقَاتِلُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَيَقْتُلَه ولَا تَبِعَةَ تَلْزَمُه مِنْ قَتْلِه فِي دِينٍ ولَا دُنْيَا 8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْمَسْجِدَ فَاسْتَقْبَلَه شَابٌّ يَبْكِي وحَوْلَه قَوْمٌ يُسْكِتُونَه فَقَالَ عَلِيٌّ ع مَا أَبْكَاكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ شُرَيْحاً قَضَى عَلَيَّ بِقَضِيَّةٍ مَا أَدْرِي مَا هِيَ إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ خَرَجُوا بِأَبِي مَعَهُمْ فِي السَّفَرِ فَرَجَعُوا ولَمْ يَرْجِعْ أَبِي
شرح
قوله عليه السلام : « فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ » قال المحقق الأردبيلي ( ره ) : أي ولي الدم لا يتجاوز حد ما شرع له في الشرع ، فإنه لو تجاوز فقد جعل من تعدى عليه منصورا بشرع التعويض له ، مثل أن مثل الولي بقاتل أبيه ثم أراد قتله فجعل الله القاتل منصورا بشرع القصاص في المثلة ثم القصاص ، ونحو ذلك ، وبالجملة لا يجوز له أن يتعدى الشرع بأن يقتل اثنين بواحد ، وحرا بعبد ، ومسلما بكافر ، ولا يتجاوز في طريق القتل عما حد له ، ويحتمل كون الضمير للولي ، يعني حسبه أن الله تعالى قد نصره بأن أوجب له القصاص والتعويض ، فلا يستزد على ذلك ، ويحتمل للمظلوم بأن الله تعالى ناصره حيث أوجب القصاص بقتله وينصره في الآخرة بالثواب . الحديث الثامن : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : " هكذا تحكم " قال الوالد العلامة ( ره ) : أي كان يجب عليك أن تسألني في أمثال تلك الوقائع حتى أحكم بالواقع كما اشترطت عليك في القضاء ، أو لما كان موضع التهمة كان يجب عليك السؤال والتفتيش ، أو لما ادعوا موته وأنه ما خلف مالا كان يمكنك طلب الشهود والتفريق حتى يتبين الحق ، أو لما خرج معهم كان يجب عليهم أن يردوه أو يثبتوا موته ، وأنه لم يخلف شيئا كما تدل عليه أخبار كثيرة .