تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وبَيْنَ الرَّسُولِ أَوِ الإِمَامِ مِيثَاقٌ أَوْ عَهْدٌ إِلَى مُدَّةٍ فَقَتَلَ ذَلِكَ الْمُؤْمِنَ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وهُوَ لَا يَعْلَمُ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْه الدِّيَةُ والْكَفَّارَةُ وأَمَّا قَتْلُ الْخَطَأِ الَّذِي تَجِبُ فِيه الْكَفَّارَةُ والدِّيَةُ فَرَجُلٌ أَرَادَ سَبُعاً أَوْ غَيْرَه فَأَخْطَأَ فَأَصَابَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْه الْكَفَّارَةُ والدِّيَةُ بَابُ قَتْلِ الْعَمْدِ وشِبْه الْعَمْدِ والْخَطَأِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قَتْلُ الْعَمْدِ كُلُّ مَا
شرح
وهو بينهم فعلى القاتل : « فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » الآية انتهى . قوله " وأما قتل الخطأ " أي في الآية الأولى .

باب قتل العمد وشبه العمد والخطأ

الحديث الأول : مرسل كالصحيح . اعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما إذا قصد القتل بما يقتل نادرا ، بل بما يحتمل الأمرين فقيل : إنه عمد أيضا ، والثاني ما إذا كان الفعل مما لا يحصل به القتل غالبا ولا قصد القتل به ، ولكن قصد الفعل فاتفق القتل كالضرب بالحصاة والعود الخفيف ففي إلحاقه بالعمد في وجوب القود قولان : فالأشهر العدم ، وذهب الشيخ في المبسوط إلى وجوب القود ، وهذا الخبر يدل على وجوب القود في الصورتين ، إلا أن يخصص بالأخبار الأخر . ثم إن ظاهره ثبوت القتل بالإقرار مرة كما ذهب إليه أكثر الأصحاب ، وذهب الشيخ في النهاية والقاضي وابن إدريس وجماعة إلى اعتبار المرتين عملا بالاحتياط . وأما صحيحة الحلبي فهي أيضا تدل على وجوب القود في الصورتين ، إلا أن