تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
النِّصْفِ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى تَصِيرَ عَلَقَةً فَإِذَا صَارَتْ عَلَقَةً فَفِيهَا أَرْبَعُونَ فَقَالَ لَه أَبُو شِبْلٍ وأَخْبَرَنَا أَبُو شِبْلٍ قَالَ حَضَرْتُ يُونُسَ وأَبُو عَبْدِ اللَّه ع يُخْبِرُه بِالدِّيَاتِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ النُّطْفَةَ خَرَجَتْ مُتَحَصْحِصَةً بِالدَّمِ قَالَ فَقَالَ لِي فَقَدْ عَلِقَتْ إِنْ كَانَ دَماً صَافِياً فَفِيهَا أَرْبَعُونَ دِينَاراً وإِنْ كَانَ دَماً أَسْوَدَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْه إِلَّا التَّعْزِيرَ لأَنَّه مَا كَانَ مِنْ دَمٍ صَافٍ فَذَلِكَ لِلْوَلَدِ ومَا كَانَ مِنْ دَمٍ أَسْوَدَ فَذَلِكَ مِنَ الْجَوْفِ قَالَ أَبُو شِبْلٍ فَإِنَّ الْعَلَقَةَ صَارَ فِيهَا شِبْه الْعِرْقِ مِنْ لَحْمٍ قَالَ اثْنَانِ وأَرْبَعُونَ الْعُشْرُ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ عُشْرَ الأَرْبَعِينَ أَرْبَعَةٌ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ عُشْرُ الْمُضْغَةِ لأَنَّه إِنَّمَا ذَهَبَ عُشْرُهَا فَكُلَّمَا زَادَتْ زِيدَ حَتَّى تَبْلُغَ السِّتِّينَ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ رَأَيْتُ فِي الْمُضْغَةِ شِبْه الْعُقْدَةِ عَظْماً يَابِساً قَالَ فَذَلِكَ عَظْمٌ كَذَلِكَ أَوَّلُ مَا يَبْتَدِئُ الْعَظْمُ فَيَبْتَدِئُ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ فَفِيه أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ فَإِنْ زَادَ فَزِدْ أَرْبَعَةً أَرْبَعَةً حَتَّى يُتِمَّ الثَّمَانِينَ قَالَ قُلْتُ وكَذَلِكَ إِذَا كُسِيَ الْعَظْمُ لَحْماً قَالَ ع كَذَلِكَ قُلْتُ فَإِذَا وَكَزَهَا فَسَقَطَ الصَّبِيُّ ولَا يُدْرَى أحَيٌّ كَانَ أَمْ لَا قَالَ هَيْهَاتَ يَا أَبَا شِبْلٍ إِذَا مَضَتِ الْخَمْسَةُ الأَشْهُرِ فَقَدْ صَارَتْ فِيه الْحَيَاةُ وقَدِ اسْتَوْجَبَ الدِّيَةَ 12 - صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ يُونُسَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَضَرْتُ أَنَا وأَبُو شِبْلٍ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَسَأَلْتُه عَنْ هَذِه الْمَسَائِلِ فِي الدِّيَاتِ ثُمَّ سَأَلَ أَبُو شِبْلٍ وكَانَ أَشَدَّ مُبَالَغَةً فَخَلَّيْتُه حَتَّى اسْتَنْظَفَ
شرح
قوله عليه السلام : " فقد علقت " هو جزاء الشرط وقوله : " ففيها " تفريع وليس بجزاء . قوله عليه السلام : " إنما هو عشر المضغة " أي عشر الدية التي زيدت لصيرورتها مضغة . قوله عليه السلام : " بخمسة أشهر " اعتبر في العظم ، الخمس لا العشر . ثم هذا خلاف ما هو المشهور من ولوج الروح بعد أربعة أشهر ، ولعل المراد أنه قد يكون كذلك . وفي الصحاح : الوكز كالوعد : الدفع والطعن والضرب بجميع الكف . الحديث الثاني عشر : ضعيف . وقال في النهاية : " يقال استنظفت الشيء " إذا أخذته كله ، ومنه حديث
هامش
( 1 ) الحصحصة : تحريك الشئ في الشئ حتى يستكمن ويستقر فيه [ القاموس ] وفي بعض النسخ متخضخضة بالدم .