تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
نَسَمَةً وصَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وأَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً تَوْبَةً إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ مُؤْمِناً وهُوَ يَعْلَمُ أَنَّه مُؤْمِنٌ غَيْرَ أَنَّه حَمَلَه الْغَضَبُ عَلَى قَتْلِه هَلْ لَه تَوْبَةٌ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ أَوْ لَا تَوْبَةَ لَه فَقَالَ يُقَادُ بِه وإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِه انْطَلَقَ إِلَى أَوْلِيَائِه فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّه قَتَلَه فَإِنْ عَفَوْا عَنْه أَعْطَاهُمُ الدِّيَةَ وأَعْتَقَ رَقَبَةً وصَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وتَصَدَّقَ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عِيسَى الضَّرِيرِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلاً مُتَعَمِّداً مَا تَوْبَتُه قَالَ يُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِه قُلْتُ يَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوه قَالَ فَلْيُعْطِهِمُ الدِّيَةَ قُلْتُ يَخَافُ أَنْ يَعْلَمُوا بِذَلِكَ قَالَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الدِّيَةِ فَلْيَجْعَلْهَا صُرَراً ثُمَّ لْيَنْظُرْ مَوَاقِيتَ الصَّلَوَاتِ فَلْيُلْقِهَا فِي دَارِهِمْ
شرح
للتوبة معتمدا على أخبار الآحاد ، فإن قصد أنه لا تصح توبته مطلقا حتى من حق الله تعالى فليس بجيد ، وإن قصد أنه لا تصح توبته في حق المقتول فحق . الحديث الثالث : صحيح . الحديث الرابع : ضعيف . قوله عليه السلام : " فليعطهم الدية " أي بأن يوصل إليهم على سبيل الهدية ، والصرر جمع الصرة والتقييد بمواقيت الصلوات لوقوع مرورهم عليها لبروزهم للطهارة ، والذهاب إلى المساجد ، وأما غير ذلك الوقت فيمكن أن يصيبها غيرهم ، وفيه دلالة على أن ولي الدم إن لم يعلم بالقتل لم يجب على القاتل إعلامه وتمكينه ، بل يجب أن يوصل إليه الدية ، وهو خلاف ما هو المشهور من أن الخيار في ذلك إلى ورثة المجني عليه لا إليه ، والله يعلم .