تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
بَابُ أَنَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً عَلَى دِينِه فَلَيْسَتْ لَه تَوْبَةٌ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ [ خالِداً فِيها ] ) * ( 1 ) قَالَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً عَلَى دِينِه فَذَلِكَ الْمُتَعَمِّدُ الَّذِي قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وأَعَدَّ لَه عَذاباً عَظِيماً ) * قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَقَعُ بَيْنَه وبَيْنَ الرَّجُلِ شَيْءٌ فَيَضْرِبُه بِسَيْفِه فَيَقْتُلُه قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ الْمُتَعَمِّدَ الَّذِي قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ وابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سُئِلَ عَنِ
شرح

باب أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة

الحديث الأول : موثق . قوله تعالى : « مُتَعَمِّداً » قال المحقق الأردبيلي : أي قاصدا إلى قتله عالما بإيمانه وحرمة قتله وعصمة دمه ، فيحتمل أن يكون الخلود حينئذ كناية عن كثرة المدة ومقيدا بعدم العفو والتوبة ، أو مستحلا لذلك أو قاتلا لإيمانه فيكون كافرا فلا يحتاج إلى التأويل والأخير مروي . وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : فأما قول الصادق عليه السلام " ليست له توبة " فإنه عنى من قتل نبيا أو وصيا فليست له توبة ، فإنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلا الأنبياء وبالأوصياء إلا الأوصياء ، والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضا ، وغير النبي والوصي لا يكون مثل النبي والوصي فيقاد به ، وقاتلهما لا يوفق للتوبة انتهى ، والمصنف فيما سيأتي ضم العالم عليهما ، ولعله أخذه من غير تفسير . الحديث الثاني : صحيح . وقال العلامة ( ره ) في التحرير : تقبل توبة القاتل وإن كان عمدا فيما بينه
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 93 .