ومِائَةَ دِرْهَمٍ عِنْدَه رَهْناً بِهَا جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ فَلَمَّا هَلَكَ الرَّجُلُ أَنْشَأَ الْوَصِيُّ يَدَّعِي أَنَّ لَه قِبَلَه أَكْرَارَ حِنْطَةٍ قَالَ إِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ وإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَه قَالَ قُلْتُ لَه أيَحِلُّ لَه أَنْ يَأْخُذَ مِمَّا فِي يَدِه شَيْئاً قَالَ لَا يَحِلُّ لَه قُلْتُ أرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً عَدَا عَلَيْه فَأَخَذَ مَالَه فَقَدَرَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِه مَا أَخَذَ أكَانَ ذَلِكَ لَه قَالَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِثْلَ هَذَا
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَوْصَى رَجُلٌ بِثَلَاثِينَ دِينَاراً لِوُلْدِ فَاطِمَةَ ع قَالَ فَأَتَى بِهَا الرَّجُلُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ادْفَعْهَا إِلَى فُلَانٍ شَيْخٍ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ع وكَانَ مُعِيلاً مُقِلاًّ فَقَالَ لَه الرَّجُلُ إِنَّمَا أَوْصَى بِهَا الرَّجُلُ لِوُلْدِ فَاطِمَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّهَا لَا تَقَعُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ وهِيَ تَقَعُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ولَه عِيَالٌ
شرح
بموثقة بريد بن معاوية ، والقول بالجواز مطلقا لابن إدريس ، وهو الأقوى ، والجواب عن الرواية مع قطع النظر عن سندها أنها مفروضة في استيفاء أحد الوصيين على الاجتماع بدون إذن الآخر ، ونحن نقول بموجبه ، فإن أحد الوصيين ، كذلك بمنزلة الأجنبي ليس له الاستيفاء إلا بإذن الآخر كباقي التصرفات ، وليس للآخر تمكينه منه بدون إثباته ، والكلام هنا في الوصي المستقل ، وقد نبه عليه في آخر الرواية : " بأن هذا ليس مثل هذا " أي هذا يأخذ باطلاع الوصي الآخر ، وليس له تمكينه بمجرد الدعوى ، بخلاف من يأخذ على جهة المقاصة ، حيث لا يطلع عليه أحد .
الحديث الثاني : حسن .
قوله عليه السلام : " وهي تقع " قال الوالد العلامة : أي لا تقع فيهم موقعا حسنا ، أي لا ينفع جميعهم لو بسط عليهم ، وهذه قرينة على أن الموصى لم يرد الجميع والبسط ، بل أراد المصرف وهي تقع من هذا الرجل أي موقعا حسنا ، أو المراد أن بوقوعها في يد واحد يصدق مع أن له عيالا ، ويحصل أقل مراتب الجمع ، ويحتمل أن يكون ذكر العيال للترجيح .