تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فَقُلْتُ لَه إِنِّي شَكَوْتُكَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لِي كَيْتَ وكَيْتَ قَالَ فَحَلَّفَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّه قَالَ ذَلِكَ لَكَ فَحَلَفْتُ لَه فَقَضَى لِي بِذَلِكَ 29 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ غَلَّةً لَه عَلَى قَرَابَةٍ مِنْ أَبِيه وقَرَابَةٍ مِنْ أُمِّه وأَوْصَى لِرَجُلٍ ولِعَقِبِه مِنْ تِلْكَ الْغَلَّةِ لَيْسَ بَيْنَه وبَيْنَه قَرَابَةٌ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ ويُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى قَرَابَتِه مِنْ أَبِيه وقَرَابَتِه مِنْ أُمِّه قَالَ جَائِزٌ لِلَّذِي أُوصِيَ لَه بِذَلِكَ قُلْتُ أرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ غَلَّةِ الأَرْضِ الَّتِي وَقَفَهَا إِلَّا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ ألَيْسَ فِي وَصِيَّتِه أَنْ يُعْطَى الَّذِي أُوصِيَ لَه مِنَ الْغَلَّةِ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ ويُقْسَمَ الْبَاقِي عَلَى قَرَابَتِه مِنْ أُمِّه وقَرَابَتِه مِنْ أَبِيه قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَيْسَ لِقَرَابَتِه أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْغَلَّةِ شَيْئاً حَتَّى يُوَفَّى الْمُوصَى لَه بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ لَهُمْ مَا يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ قُلْتُ أرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الَّذِي أُوصِيَ لَه قَالَ إِنْ مَاتَ كَانَتِ الثَّلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِوَرَثَتِه يَتَوَارَثُونَهَا مَا بَقِيَ أَحَدٌ فَإِذَا انْقَطَعَ وَرَثَتُه ولَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ كَانَتِ الثَّلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِقَرَابَةِ الْمَيِّتِ تُرَدُّ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنَ الْوَقْفِ ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ ذَلِكَ مَا بَقُوا وبَقِيَتِ الْغَلَّةُ قُلْتُ فَلِلْوَرَثَةِ مِنْ قَرَابَةِ الْمَيِّتِ أَنْ يَبِيعُوا الأَرْضَ إِذَا احْتَاجُوا ولَمْ يَكْفِهِمْ مَا يَخْرُجُ
شرح
الحديث التاسع والعشرون : مجهول . قوله عليه السلام : " لورثته " يدل على أن المراد بالعقب ، الوارث أعم من أن يكون ولدا أو غيره . قوله عليه السلام : " لقرابة الميت " قال الوالد العلامة ( ره ) : أي يرجع إلى قرابة الميت وقفا بشرائطه ، لأن الميت وقفها وأخرج منها شيئا ، وجعل الباقي بين الورثة فإذا انقطع القريب كان لهم ، ولا يخرج عن الوقف ، ويحتمل عوده إلى الملك ، ويحمل جواز البيع على بيع تلك الحصة ، لكنها غير معينة المقدار لاختلافها باختلاف السنين في القيمة ، ويمكن حمل ما ورد في جواز البيع على الوقف الذي لم يكن لله تعالى ، وما ورد بعدمه على ما نوى القربة فيه ، وبه يجمع بين الأخبار ويشهد عليه شواهد منها ،
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 59 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي