Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 390

Contributors:

P.390
بَابُ الْعَفْوِ عَنِ الْحُدُودِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ أَخَذَ سَارِقاً فَعَفَا عَنْه فَذَاكَ لَه فَإِنْ رُفِعَ إِلَى الإِمَامِ قَطَعَه فَإِنْ قَالَ الَّذِي سُرِقَ مِنْه أَنَا أَهَبُ لَه لَمْ يَدَعْه الإِمَامُ حَتَّى يَقْطَعَه إِذَا رُفِعَ إِلَيْه وإِنَّمَا الْهِبَةُ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ إِلَى الإِمَامِ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( والْحافِظُونَ لِحُدُودِ الله ) * فَإِذَا انْتَهَى الْحَدُّ إِلَى الإِمَامِ فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَه 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ اللِّصَّ يَرْفَعُه أَوْ يَتْرُكُه فَقَالَ إِنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ كَانَ مُضْطَجِعاً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَوَضَعَ رِدَاءَه وخَرَجَ يُهَرِيقُ الْمَاءَ فَوَجَدَ رِدَاءَه قَدْ سُرِقَ حِينَ رَجَعَ إِلَيْه فَقَالَ مَنْ ذَهَبَ بِرِدَائِي فَذَهَبَ يَطْلُبُه فَأَخَذَ صَاحِبَه فَرَفَعَه إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ
Commentary

باب العفو عن الحدود

الحديث الأول : موثق . وقال في التحرير : لو قامت البينة بالسرقة من غير مرافعة المالك لم يقطع ، وإنما القطع موقوف على مطالبة المالك ، ولو وهبه المسروق سقط الحد ، وكذا لو عفا عن القطع ، فأما بعد المرافعة لا يسقط بهبة ولا عفو . الحديث الثاني : حسن . وقال في المسالك : لا شبهة في أن المواضع المطروقة من غير مراعاة المالك ليست حرزا ، وأما مع مراعاة المالك فذهب الشيخ في المبسوط ومن تبعه إلى كونه محرزا بذلك ، ولهذا قطع النبي صلى الله عليه وآله سارق رداء صفوان بن أمية من المسجد ، والرواية وردت بطرق كثيرة ، وفي الاستدلال بها للقول بأن المراعاة حرز ، نظر بين لأن المفهوم منها - وبه صرح كثير - أن المراد بها النظر إلى المال فكيف يجتمع الحكم بالمراعاة مع فرض كون المالك غائبا عنه ، وفي بعض الروايات أن صفوان قام فأخذ