تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ الصَّبِيَّةَ يُجْلَدُ قَالَ لَا حَتَّى تَبْلُغَ بَابُ الرَّجُلِ يَقْذِفُ جَمَاعَةً 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ افْتَرَى عَلَى قَوْمٍ جَمَاعَةً قَالَ إِنْ أَتَوْا بِه مُجْتَمِعِينَ ضُرِبَ
شرح

باب الرجل يقذف جماعة

الحديث الأول : حسن . ورواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير ( 1 ) فالخبر صحيح . قوله : " جماعة " إما حال عن القوم أي حال كونهم مجتمعين أو صفة له أو صفة لصدر محذوف أي قذفه مجتمعة في اللفظ أو متعددة في مجلس واحد . ولعل الأول أظهر ثم الثالث . وقال في الشرائع : إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد ، ولو قذفهم بلفظ واحد وجاؤا به مجتمعين فللكل واحد ، ولو افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد . وقال في المسالك : هذا التفصيل هو المشهور ، ومستنده صحيحة جميل ، وإنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعم جمعا بينه وبين رواية الحسن العطار ( 2 ) ، بحمل الأولى على ما لو كان القذف بلفظ واحد ، والثانية على ما لو جاؤوا به مجتمعين وابن الجنيد عكس الأمر فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد مطلقا ، وبلفظ متعدد موجبا للاتحاد إن جاؤوا به مجتمعين وللتعدد إن جاؤوا به متفرقين ، ونفى عنه في المختلف البأس محتجا بدلالة الخبر الأول عليه وهو أوضح طريقا ، وإنما يتم دلالة الخبر عليه إذا جعلنا " جماعة " صفة للقذف المدلول عليه بالفعل
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب ج 10 ص 68 - 69 ح 19 - 21 .