يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ سَأَلَه فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي سَأَلَه عَنْهَا قَالَ وأَخْبِرْنِي عَنِ الْخُنْثَى وقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِيه يُوَرَّثُ الْخُنْثَى مِنَ الْمَبَالِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْه إِذَا بَالَ وشَهَادَةُ الْجَارِّ إِلَى نَفْسِه لَا تُقْبَلُ مَعَ أَنَّه عَسَى أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً وقَدْ نَظَرَ إِلَيْهَا الرِّجَالُ أَوْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَجُلاً وقَدْ نَظَرَ إِلَيْه النِّسَاءُ وهَذَا مِمَّا لَا يَحِلُّ فَأَجَابَه أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ ع عَنْهَا أَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ ع فِي الْخُنْثَى أَنَّه يُوَرَّثُ مِنَ الْمَبَالِ فَهُوَ كَمَا قَالَ ويَنْظُرُ قَوْمٌ عُدُولٌ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِرْآةً ويَقُومُ الْخُنْثَى خَلْفَهُمْ عُرْيَانَةً فَيَنْظُرُونَ فِي الْمِرْآةِ فَيَرَوْنَ شَبَحاً فَيَحْكُمُونَ عَلَيْه
بَابٌ آخَرُ مِنْه
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَوْلُودٌ لَه رَأْسَانِ وصَدْرَانِ فِي حَقْوٍ وَاحِدٍ فَسُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُوَرَّثُ
شرح
هو المتعارف منها كما يشهد به العرف واللغة ، وعلى التقديرين يدل على جواز رؤية ما يحرم النظر إليه في المرآة والماء ونحوهما ، إلا أن يقال : إنما جوز هذا للضرورة ، وإنما قدم هذا الفرد من الرؤية ، لأنه أقل شناعة وأبعد من الريبة ، فلا ينافي كونه محرما في حال الاختيار ، لكنه بعيد والمسألة في غاية الإشكال .