مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 237
بَابٌ آخَرُ مِنْه 1 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وأَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ قَالَ سُئِلَ وأَنَا عِنْدَه يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ مَوْلُودٍ وُلِدَ ولَيْسَ بِذَكَرٍ ولَا أُنْثَى ولَيْسَ لَه إِلَّا دُبُرٌ كَيْفَ يُوَرَّثُ قَالَ يَجْلِسُ الإِمَامُ ويَجْلِسُ مَعَه نَاسٌ فَيَدْعُو اللَّه ويُجِيلُ السِّهَامَ عَلَى أَيِّ مِيرَاثٍ يُوَرَّثُ مِيرَاثِ الذَّكَرِ أَوْ مِيرَاثِ الأُنْثَى فَأَيُّ ذَلِكَ خَرَجَ وَرَّثَه عَلَيْه ثُمَّ قَالَ وأَيُّ قَضِيَّةٍ أَعْدَلُ مِنْ قَضِيَّةٍ يُجَالُ عَلَيْهَا بِالسِّهَامِ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) * باب آخر منه الحديث الأول : مجهول ، وفي كتب الرجال إسحاق المرادي . قال في القاموس : ودحضت الحجة دحوضا بطلت ، وقال في المسالك : من ليس له الفرجان إما بأن يفقد أو يخرج الفضلة من دبره أو يفقد الدبر أيضا ، وتخرج من ثقبة بينهما ، أو يكون له هناك لحمة رابية يخرج منها ، أو بأن يتقيأ ما يأكله كما نقل وقوع ذلك كله ، فالمشهور أنه يورث بالقرعة لأخبار كثيرة ، منها صحيحة الفضيل وباقي الأخبار خالية من الدعاء ، ويظهر من المصنف اعتباره في القرعة ، ولو حمل على الاستحباب أمكن كغير هذا الفرد من محال القرعة ، وفي مرسلة ابن بكير في مولود ليس له ما للرجال إلى آخره وعمل بها ابن الجنيد ، ويظهر من الشيخ جواز العمل بها ، وإن كانت القرعة أحوط ، لأنه لما ذكرها مع تلك الأخبار قال إنه لا تنافي بينهما ، لأنه محمول على ما إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنه ذكر أو أنثى استعمل القرعة ، فأما إذا أمكن على ما تضمنه الرواية الأخيرة فلا تمنع العمل عليهما ، وإنما الأولة أحوط وأولى ، والأصح اعتبار القرعة لما ذكرناه من صحة الرواية ، وكثرتها وضعف الأخرى بالإرسال والقطع فضلا عن غيرهما .