مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِلنَّاسِ فَإِنْ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِيمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِه ومَاتَ ولَمْ يُبَيِّنْ هَلْ تَجْعَلُ لَه جُزْءاً مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءاً مِنْ مَالِه كَمَا فَعَلْتَه لِلْمُعْتِقِ قِيلَ لَه لَا ولَكِنَّه نَجْعَلُ لَه جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ مِنْ مَالِه لأَنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ وإِنَّمَا هَذَا مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَصْلُ الْعَدَدِ كُلِّه الَّذِي لَا تَكْرَارَ فِيه ولَا نُقْصَانَ فِيه عَشَرَةً فَأَخَذْنَا الأَجْزَاءَ مِنْ ذَلِكَ لأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَهُوَ تَكْرَارٌ لأَنَّكَ تَقُولُ إِحْدَى عَشْرَةَ واثْنَتَا عَشْرَةَ وثَلَاثَةَ عَشَرَ وهَذَا تَكْرَارُ الْحِسَابِ الأَوَّلِ ومَا نَقَصَ مِنْ عَشَرَةٍ فَهُوَ نُقْصَانٌ عَنْ حَدِّ كَمَالِ أَصْلِ الْحِسَابِ وعَنْ تَمَامِ الْعَدَدِ فَجَعَلْنَا لِهَذَا الْمُوصَى لَه جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ وهَكَذَا رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ لَه جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ وجَعَلْنَا لِلْمُعْتِقِ جُزْءاً مِنْ ثَلَاثِينَ لأَنَّه مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ وهَكَذَا جَعَلَ اللَّه الْمَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ الشُّهُورَ كَمَا ذَكَرْنَا فَإِنْ قَالَ فَإِنْ وَهَبَ رَجُلٌ لِلْمَمْلُوكِ مَالاً هَلْ يُعْتَقُ بِذَلِكَ الْمَالِ كَمَا أُعْتِقَ بِالأَوَّلِ قِيلَ لَه إِنَّ هَذَا لَا يُشْبِه ذَاكَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ لَمَّا أَنْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الْمَالِ رَبٌّ غَيْرُ الْمَمْلُوكِ ولَمْ يَسْتَحِقَّه أَحَدٌ غَيْرُ الْمَمْلُوكِ فَيَبْقَى مَالٌ لَا رَبَّ لَه والْهِبَةُ لَهَا رَبٌّ قَائِمٌ بِعَيْنِه إِنْ أَزَلْنَا عَنِ الْمَمْلُوكِ رَجَعَ إِلَى رَبِّه الْقَائِمِ وقَدْ رَضِيَ رَبُّه بِمَا صَنَعَ الْمَمْلُوكُ فَهَذَا لَا يُشْبِه ذَاكَ والْحَمْدُ لِلَّه
بَابُ أَنَّه لَا يَتَوَارَثُ الْحُرُّ والْعَبْدُ
1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ
شرح
الجزء ، وإنما المانع الكسر قبل تمامه وهو بعيد .
قوله : " من طريق المواقيت " لعل المراد أن العبد المبعض إذا هاباه مولاه كانت مهاباته بحساب الشهر فيخدم المولى أياما منه ويعمل لنفسه أياما .