الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي لَيْسَ فِيه اخْتِلَافٌ وإِذَا عَامَّتُه كَذَلِكَ فَقَرَأْتُه حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِه بِخُبْثِ نَفْسٍ وقِلَّةِ تَحَفُّظٍ وسَقَامِ رَأْيٍ وقُلْتُ وأَنَا أَقْرَؤُه بَاطِلٌ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِه ثُمَّ أَدْرَجْتُهَا ودَفَعْتُهَا إِلَيْه فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لِي أقَرَأْتَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ كَيْفَ رَأَيْتَ مَا قَرَأْتَ قَالَ قُلْتُ بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ هُوَ خِلَافُ مَا النَّاسُ عَلَيْه قَالَ فَإِنَّ الَّذِي رَأَيْتَ واللَّه يَا زُرَارَةُ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي رَأَيْتَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّه ص وخَطُّ عَلِيٍّ ع
بِيَدِه فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ فَوَسْوَسَ فِي صَدْرِي فَقَالَ ومَا يُدْرِيه أَنَّه إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّه ص وخَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِه فَقَالَ لِي قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ يَا زُرَارَةُ لَا تَشُكَّنَّ وَدَّ الشَّيْطَانُ واللَّه إِنَّكَ شَكَكْتَ وكَيْفَ لَا أَدْرِي أَنَّه إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّه ص وخَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِه وقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع حَدَّثَه ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ لَا كَيْفَ جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ ونَدِمْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنَ الْكِتَابِ ولَوْ كُنْتُ قَرَأْتُه وأَنَا أَعْرِفُه لَرَجَوْتُ أَنْ لَا يَفُوتَنِي مِنْه حَرْفٌ : قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ قُلْتُ لِزُرَارَةَ فَإِنَّ أُنَاساً حَدَّثُونِي عَنْه وعَنْ أَبِيه ع بِأَشْيَاءَ فِي الْفَرَائِضِ فَأَعْرِضُهَا عَلَيْكَ فَمَا كَانَ مِنْهَا بَاطِلاً فَقُلْ هَذَا بَاطِلٌ ومَا كَانَ مِنْهَا حَقّاً فَقُلْ هَذَا حَقٌّ ولَا تَرْوِه واسْكُتْ فَحَدَّثْتُه بِمَا حَدَّثَنِي بِه مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الِابْنَةِ والأَبِ والِابْنَةِ والأُمِّ والِابْنَةِ والأَبَوَيْنِ فَقَالَ هُوَ واللَّه الْحَقُّ
وقَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي ابْنَةٍ وأَبٍ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ ولِلأَبِ السُّدُسُ ومَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وكَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ ابْنَةً وأُمّاً فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ ولِلأُمِّ السُّدُسُ ومَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ ومَا بَقِيَ فَلِلِابْنَةِ لأَنَّهَا أَقْرَبُ مِنَ الْوَالِدَيْنِ وغَلِطَ فِي ذَلِكَ كُلِّه لأَنَّ الأَبَوَيْنِ يَتَقَرَّبَانِ بِأَنْفُسِهِمَا كَمَا يَتَقَرَّبُ الْوَلَدُ ولَيْسُوا بِأَقْرَبَ مِنَ الأَبَوَيْنِ والصَّوَابُ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيَ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ لأَنَّهُمُ اسْتَكْمَلُوا سِهَامَهُمْ فَكَانُوا أَقْرَبَ الأَرْحَامِ فَكَانَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ لَهُمْ بِقَرَابَةِ الأَرْحَامِ فَيُقْسَمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ فَيَكُونُ
شرح
أي صلة القرابة بالتعصيب ، ويحتمل أن يكون بيانا للخلاف أي كان فيه صلة الأقربين والرد عليهم خلافا لما يفعله الناس ، فيكون بيانا لما يعتقده وقت الرواية لا وقت