تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
بِأَبِي عَبْدِ اللَّه ع وقَدْ نَزَلَ الْحِيرَةَ فَقَالَ لِي مَا عِلَاجُكَ قُلْتُ نَخَّاسٌ فَقَالَ أَصِبْ لِي بَغْلَةً فَضْحَاءَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ومَا الْفَضْحَاءُ قَالَ دَهْمَاءُ بَيْضَاءُ الْبَطْنِ بَيْضَاءُ الأَفْحَاجِ بَيْضَاءُ الْجَحْفَلَةِ قَالَ فَقُلْتُ واللَّه مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذِه الصِّفَةِ فَرَجَعْتُ مِنْ عِنْدِه فَسَاعَةً دَخَلْتُ الْخَنْدَقَ إِذَا أَنَا غُلَامٌ قَدْ أَشْفَى عَلَى بَغْلَةٍ عَلَى هَذَا الصِّفَةِ فَسَأَلْتُ الْغُلَامَ لِمَنْ هَذِه الْبَغْلَةُ فَقَالَ لِمَوْلَايَ قُلْتُ يَبِيعُهَا قَالَ لَا أَدْرِي فَتَبِعْتُه حَتَّى أَتَيْتُ مَوْلَاه فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْه وأَتَيْتُه بِهَا فَقَالَ هَذِه الصِّفَةُ الَّتِي أَرَدْتُهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّه لِي فَقَالَ أَكْثَرَ اللَّه مَالَكَ ووَلَدَكَ قَالَ فَصِرْتُ أَكْثَرَ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَالاً ووَلَداً 4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّه الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص لَا تَضْرِبُوا الدَّوَابَّ عَلَى وُجُوهِهَا فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ بِحَمْدِ اللَّه قَالَ وفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا تَسِمُوهَا فِي وُجُوهِهَا
شرح
وقال في النهاية : الأفضح : الأبيض ليس بشديد البياض ، قوله عليه السلام " بيضاء الأفجاج " أي بين الرجلين . قال في النهاية : التفاج : المبالغة في تفريج ما بين الرجلين ، وهو من الفج الطريق انتهى . وفي بعض النسخ بالحاء المهملة قبل الجيم فالمراد ما بين الرجلين . قال في النهاية : الفحج : تباعد ما بين الرجلين ، وفي اختيار الكشي بيضاء الأعفاج ، وهو جمع العفج ، وهو ما ينتقل إليه الطعام بعد المعدة وفيه تكلف . الحديث الرابع : ضعيف وآخره مرسل . قوله صلى الله عليه وآله : " فإنها تسبح " قال الوالد العلامة ( ره ) : أي الوجوه تسبح للنطق الذي لها في الوجه ، أو لأن دلالة الوجوه على القدرة والعلم أكثر من غيرها كما لا يخفى على من لاحظ كتب التشريح ، أو لتسبيح آخر خاص بها لا نعرفه ، ويمكن إرجاع الضمير إلى الدابة ، وكراهة الضرب على الوجه لتضررها به أكثر من غيره .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 455 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي