تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بَعْضاً قُلْتُ بَلَى ولَوْ كُنْتُ إِنَّمَا أَلْبَسُ وَاحِداً لَكَانَ أَقَلَّ بَقَاءً قَالَ لَا بَأْسَ 12 - عَنْه عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ الْمُوسِرِ يَتَّخِذُ الثِّيَابَ الْكَثِيرَةَ الْجِيَادَ والطَّيَالِسَةَ والْقُمُصَ الْكَثِيرَةَ يَصُونُ بَعْضُهَا بَعْضاً يَتَجَمَّلُ بِهَا أيَكُونُ مُسْرِفاً قَالَ لَا لأَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِه ) * 13 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مُتَّكِئاً عَلَيَّ أَوْ قَالَ عَلَى أَبِي فَلَقِيَه عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ وعَلَيْه ثِيَابٌ مَرْوِيَّةٌ حِسَانٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه ع إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وكَانَ أَبُوكَ وكَانَ فَمَا هَذِه الثِّيَابُ الْمَرْوِيَّةُ عَلَيْكَ فَلَوْ لَبِسْتَ دُونَ هَذِه الثِّيَابِ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وَيْلَكَ يَا عَبَّادُ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِه والطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِه نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَاهَا عَلَيْه لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ وَيْلَكَ يَا عَبَّادُ إِنَّمَا أَنَا بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّه ص فَلَا تُؤْذِنِي وكَانَ عَبَّادٌ يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ
شرح
بالثوب كوضع : صانه ، وتودعه صانه في ميدع ، وقوله صلى الله عليه وآله " إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول إنك ظالم ، فقد تودع منهم أي أستريح منهم وخذلوا وخلي بينهم وبين المعاصي أو تحفظ منهم وتوقي كما يتوقى من شرار الناس . الحديث الثاني عشر : مرسل . الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور . قوله : " وكان أبوك " أي أطرى في مدحه ، أو ذكر قناعته عليه السلام ولبسه الخشن من الثياب . قوله : " قطويين " قال في القاموس : قطوان موضع بالكوفة منه الأكسية وفي بعض النسخ " قطريين " . قال في النهاية : فيه " إنه عليه السلام كان متوشحا بثوب قطري " هو ضرب من البرود فيه حمرة ، ولها أعلام فيها بعض الخشونة .