تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
18 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَأُتِيَ بِرُطَبٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْه ويَشْرَبُ الْمَاءَ ويُنَاوِلُنِي الإِنَاءَ فَأَكْرَه أَنْ أَرُدَّه فَأَشْرَبُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً قَالَ فَقُلْتُ إِنِّي كُنْتُ صَاحِبَ بَلْغَمٍ فَشَكَوْتُ إِلَى أَهْرَنَ طَبِيبِ الْحَجَّاجِ فَقَالَ لِي ألَكَ نَخْلٌ فِي بُسْتَانٍ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فِيه نَخْلٌ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لِي عُدَّ عَلَيَّ مَا فِيه فَعَدَدْتُ حَتَّى بَلَغْتُ الْهِيرُونَ فَقَالَ لِي كُلْ مِنْه سَبْعَ تَمَرَاتٍ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَنَامَ ولَا تَشْرَبِ الْمَاءَ فَفَعَلْتُ وكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَبْصُقَ فَلَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَشَكَوْتُ إِلَيْه ذَلِكَ فَقَالَ لِي اشْرَبِ الْمَاءَ قَلِيلاً وأَمْسِكْ حَتَّى يَعْتَدِلَ طَبْعُكَ فَفَعَلْتُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَمَّا أَنَا فَلَوْ لَا الْمَاءُ مَا بَالَيْتُ أَلَّا أَذُوقَه 19 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ أَكَلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ عَلَى الرِّيقِ مِنْ تَمْرِ الْعَالِيَةِ لَمْ يَضُرَّه سَمٌّ ولَا سِحْرٌ ولَا شَيْطَانٌ
شرح
الحديث الثامن عشر : موثق . الحديث التاسع عشر : ضعيف . وفي صحيح مسلم " قوله صلى الله عليه وآله من أكل سبع تمرات من بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي " وفي الرواية الأخرى " من يصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر " وفي الرواية الأخرى " إن في عجوة العالية شفاء وأنها ترياق أول البكرة " وقال الشارح : اللابتان هما الحرتان ، والمراد لابتا المدينة ، والسم معروف ، وهو بفتح السين وضمها وكسرها ، والفتح أفصح ، والترياق بكسر التاء وضمها لغتان ، ويقال : درياق وطرياق أيضا كله فصيح ، وقوله صلى الله عليه وآله " أول البكرة " بنصب أول على الظرف ، وهو بمعنى الرواية الأخرى " من يصبح " والعالية ما كان من الحوائط والقرى والعمارات من جهة المدينة العليا مما يلي نجدا والسافلة من الجهة الأخرى مما يلي تهامة ، قال القاضي : وأدنى العالية ثلاثة أميال ، وأبعدها ثمانية من المدينة ، والعجوة نوع جيد من التمر ، وفي هذه الأحاديث فضيلة تمر المدينة وعجوتها ، وفضيلة التصبح بسبع تمرات منه ، وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها ، وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع ، ولا نعلم نحن حكمتها