تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
عَنِ الْهُدْهُدِ وقَتْلِه وذَبْحِه فَقَالَ لَا يُؤْذَى ولَا يُذْبَحُ فَنِعْمَ الطَّيْرُ هُوَ 3 - وعَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّه ص عَنْ قَتْلِ الْهُدْهُدِ والصُّرَدِ والصُّوَّامِ والنَّحْلَةِ
شرح
الحديث الثالث : مجهول . وقال في النهاية فيه " إنه نهى المحرم عن قتل الصرد " وهو طائر ضخم الرأس والمنقار ، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود ، ومنه حديث ابن عباس " أنه نهي عن قتل أربع من الدواب ، النملة والنحلة والهدهد والصرد " قال الخطابي : إنما جاء في قتل النمل عن نوع منه خاص ، وهو الكبار ذوات الأرجل الطوال ، لأنها قليلة الأذى والضرر : وأما النحلة فلما فيها من المنفعة وهو العسل والشمع ، وأما الهدهد والصرد فلتحريم لحمهما ، لأن الحيوان إذا نهي عن قتله ولم يكن ذلك لاحترامه أو لضرر فيه كان لتحريم لحمه ، ألا ترى أنه نهي عن قتل الحيوان لغير مأكله ، ويقال : إن الهدهد منتن الريح ، فصار في معنى الجلالة ، والصرد تتشأم به العرب ، وتطير بصوته وشخصه ، وقيل : إنما كرهوه من اسمه من التصريد وهو التقليل انتهى . وفيما عندنا من نسخ التهذيب والكافي والصوام بالعطف ، ويظهر من حياة الحيوان اتحادهما ، قال ، الصرد كرطب وكيفية أبو كثير وهو طائر فوق العصفور ، يصيد العصافير ، والجمع صردان قاله النصر بن شميل وهو أبقع ضخم الرأس يكون في الشجرة نصفه أبيض ونصفه أسود ضخم المنقار له برثن عظيم إلى أن قال : قال القرطبي : ويقال له الصرد الصوام ، ثم روى بإسناده عن أمية بن خلف " قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى يدي صرد ، فقال هذا أول طائر صام عاشوراء وقيل : لما خرجت إبراهيم عليه السلام من الشام لبناء البيت كان السكينة معه والصرد وكان الصرد دليله على الموضع " الخبر وروي عن ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد " والنهي عن القتل دليل الحرمة ، والعرب أيضا تتشأم بصوته وقيل : إنه يؤكل
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 371 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي