مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 346
قَالَ كَلْبُ الْمَجُوسِيِّ لَا تَأْكُلْ صَيْدَه إِلَّا أَنْ يَأْخُذَه الْمُسْلِمُ فَيُعَلِّمَه ويُرْسِلَه وكَذَلِكَ الْبَازِي وكِلَابُ أَهْلِ الذِّمَّةِ وبُزَاتُهُمْ حَلَالٌ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْكُلُوا صَيْدَهَا بَابُ الصَّيْدِ بِالسِّلَاحِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كُلْ مِنَ الصَّيْدِ مَا قَتَلَ السَّيْفُ والسَّهْمُ والرُّمْحُ وسُئِلَ عَنْ صَيْدٍ صِيدَ فَتَوَزَّعَه الْقَوْمُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِه باب الصيد بالسلاح الحديث الأول : موثق . قال الفيروزآبادي : التوزيع : القسمة والتفريق ، وتوزعوه تقسموه . انتهى وينبغي حمله على ما إذا لم يثبته الأول وصيروه جميعا بجراحاتهم مثبتا فيكونون مشتركين فيه ، وعلى الثاني إذا انفصل الأجزاء بالجراحات كما هو ظاهر الأخبار فلا يخلو من إشكال أيضا ، ثم اعلم أن الشيخ في النهاية عمل بظاهر تلك الأخبار فقال في النهاية : وإذا أخذ الصيد جماعة فتناهبوه وتوزعوه قطعة قطعة جاز أكله ، والمشهور هو التفصيل الذي ذكره ابن إدريس ، وهو أنه إنما يجوز أكله إذا كانوا صيروه جميعا في حكم المذبوح ، أو أولهم صيره كذلك ، فإن كان الأول لم يصيره في حكم المذبوح بل أدركوه وفيه حياة مستقرة ولم يذكوه في موضع ذكاته بل تناهبوه وتوزعوه من قبل ذكاته فلا يجوز لهم أكله ، لأنه صار مقدورا على ذكاته انتهى ، فيمكن حمل خبر محمد بن قيس على أنه لم يصيره الأول مثبتا غير ممتنع فلا يكون نهبة ، بل يكون فيه شركاء ولا يضر منع الأول .