فَأَبْطَلَ الإِبَاقُ التَّدْبِيرَ
5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ فِي جُعْلِ الآبِقِ الْمُسْلِمِ يُرَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِ وقَالَ ع فِي رَجُلٍ أَخَذَ آبِقاً فَأَبَقَ مِنْه قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْه
6 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْمَمْلُوكُ إِذَا هَرَبَ ولَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِصْرِه لَمْ يَكُنْ آبِقاً
شرح
الحديث الخامس : موثق .
قوله عليه السلام : " المسلم يرد على المسلم " أي يلزم أن يرد المسلم الآبق على المسلم ، ولا يأخذ منه جعلا ، أو ينبغي أن يرد الجعل على المسلم لو أخذه منه ، أو لا يأخذه لو أعطاه ، ويحتمل بعيدا أن يكون المعنى أن المسلم المالك يرد أي يعطي الجعل ، وعلى التقادير الأولة فهو محمول على الاستحباب إذا قرر جعلا ، وعلى الوجوب مع عدمه إذا لم نقل بوجوب الدينار والأربعة دنانير ، ويمكن أن يكون المراد أنه إذا أخذ جعلا ولم يرد العبد يجيب عليه رد الجعل .
وقال في المسالك : لو استدعى الرد ولم يتعرض للأجرة يلزم أجرة المثل إلا في الآبق ، فإنه يلزم برده من مصره دينار ، ومن غيره أربعة على المشهور ، وفي طريق الرواية ضعف ، ونزلها الشيخ على الأفضل ، وعمل المحقق بمضمونها إن نقصت قيمة العبد عن ذلك ، وتمادى الشيخان في النهاية والمقنعة ، فأثبتا ذلك ، وإن لم يتبرع المالك .
الحديث السادس : مرفوع .
ومخالف للمشهور ولما ورد في جعل من رد الآبق من المصر ، وتظهر الفائدة في إبطال التدبير ، وفي فسخ المشتري ، وفي الجعل لرد الآبق وغيرها ، ويمكن حمله على ما إذا كان في بيوت أقاربه وأصدقائه بحيث لا يسمى آبقا عرفا .