Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 162

Contributors:

P.162
مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّه كَانَ يَقُولُ لَا تَبِيتُ الْمَبْتُوتَةُ والْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِلَّا فِي بَيْتِهَا وهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّه قَدْ رَخَّصَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ بِالنَّهَارِ وقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لَوْ أَنَّ مُطَلَّقَةً فِي مَنْزِلٍ لَيْسَ مَعَهَا فِيه رَجُلٌ تَخَافُ فِيه عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَتَاعِهَا كَانَتْ فِي سَعَةٍ مِنَ النُّقْلَةِ وقَالُوا لَوْ كَانَتْ بِالسَّوَادِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا هُنَاكَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا خَوْفٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَانَتْ فِي سَعَةٍ مِنْ دُخُولِ الْمِصْرِ وقَالُوا لِلأَمَةِ الْمُطَلَّقَةِ أَنْ تَخْرُجَ فِي عِدَّتِهَا أَوْ تَبِيتَ عَنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وكَذَلِكَ قَالُوا أَيْضاً فِي الصَّبِيَّةِ الْمُطَلَّقَةِ قَالَ وهَذَا كُلُّه يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخُرُوجَ غَيْرُ الْخُرُوجِ الَّذِي نَهَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنْه وإِنَّمَا الْخُرُوجُ الَّذِي نَهَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنْه هُوَ مَا قُلْنَا أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهَا عَلَى السَّخَطِ والْمُرَاغَمَةِ وهُوَ الَّذِي يَجُوزُ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ فُلَانَةُ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وإِنَّ فُلَاناً أَخْرَجَ امْرَأَتَه مِنْ بَيْتِه ولَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِسَائِرِ الْخُرُوجِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ والأَثَرِ والتَّشَيُّعِ إِنَّ فُلَانَةَ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وإِنَّ فُلَاناً أَخْرَجَ امْرَأَتَه مِنْ بَيْتِه لأَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي اللُّغَةِ هَذَا الَّذِي وَصَفْنَا وبِاللَّه التَّوْفِيقُ بَابٌ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِه تَعَالَى : * ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ ) * 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنِ الرِّضَا ع فِي قَوْلِ اللَّه
Commentary
الحديث الثالث : ضعيف والمبتونة البائنة من البت ، معنى القطع . باب في تأويل قوله تعالى : « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ » ( 1 ) الحديث الأول : مرسل . واختلف في تفسير الفاحشة فقيل : إنها الزنا ، والمعنى أن يزنين فيخرجن لإقامة الحد عليهن ، وقيل : إنها مطلق الذنب ، وأدناه أن تؤذي أهله ، وقيل : إن
Footnote
( 1 ) سورة الطلاق : الآية : 1 .