Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 373

Contributors:

P.373
ابْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع الْقُنْزُعَةُ الَّتِي عَلَى رَأْسِ الْقُنْبُرَةِ مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ أَرَادَ أَنْ يَسْفَدَ أُنْثَاه فَامْتَنَعَتْ عَلَيْه فَقَالَ لَهَا لَا تَمْتَنِعِي فَمَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُخْرِجَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنِّي نَسَمَةً تُذْكَرُ بِه فَأَجَابَتْه إِلَى مَا طَلَبَ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَبِيضَ قَالَ لَهَا أَيْنَ تُرِيدِينَ أَنْ تَبِيضِي فَقَالَتْ لَه لَا أَدْرِي أُنَحِّيه عَنِ الطَّرِيقِ قَالَ لَهَا إِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَمُرَّ بِكِ مَارُّ الطَّرِيقِ ولَكِنِّي أَرَى لَكِ أَنْ تَبِيضِي قُرْبَ الطَّرِيقِ فَمَنْ يَرَاكِ قُرْبَه تَوَهَّمَ أَنَّكِ تَعْرِضِينَ لِلَقْطِ الْحَبِّ مِنَ الطَّرِيقِ فَأَجَابَتْه إِلَى ذَلِكَ وبَاضَتْ وحَضَنَتْ ( 1 ) حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَى النِّقَابِ ( 2 ) فَبَيْنَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ع فِي جُنُودِه والطَّيْرُ تُظِلُّه فَقَالَتْ لَه هَذَا سُلَيْمَانُ قَدْ طَلَعَ عَلَيْنَا فِي جُنُودِه ولَا آمَنُ أَنْ يَحْطِمَنَا ويَحْطِمَ بَيْضَنَا فَقَالَ لَهَا إِنَّ سُلَيْمَانَ ع لَرَجُلٌ رَحِيمٌ بِنَا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ هَيَّئْتِه لِفِرَاخِكِ إِذَا نَقَبْنَ قَالَتْ نَعَمْ جَرَادَةٌ خَبَّأْتُهَا ( 3 ) مِنْكَ أَنْتَظِرُ بِهَا فِرَاخِي إِذَا نَقَبْنَ فَهَلْ عِنْدَ أَنْتَ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ عِنْدِي تَمْرَةٌ خَبَّأْتُهَا مِنْكِ لِفِرَاخِي قَالَتْ فَخُذْ أَنْتَ تَمْرَتَكَ وآخُذُ أَنَا جَرَادَتِي ونَعْرِضُ لِسُلَيْمَانَ ع فَنُهْدِيهِمَا لَه فَإِنَّه رَجُلٌ يُحِبُّ الْهَدِيَّةَ فَأَخَذَ التَّمْرَةَ فِي مِنْقَارِه وأَخَذَتْ هِيَ الْجَرَادَةَ فِي رِجْلَيْهَا ثُمَّ تَعَرَّضَا لِسُلَيْمَانَ ع فَلَمَّا رَآهُمَا وهُوَ عَلَى عَرْشِه بَسَطَ يَدَيْه لَهُمَا فَأَقْبَلَا فَوَقَعَ الذَّكَرُ عَلَى الْيَمِينِ ووَقَعَتِ الأُنْثَى عَلَى الْيَسَارِ وسَأَلَهُمَا عَنْ حَالِهِمَا فَأَخْبَرَاه فَقَبِلَ هَدِيَّتَهُمَا وجَنَّبَ جُنْدَه عَنْهُمَا وعَنْ بَيْضِهِمَا ومَسَحَ عَلَى رَأْسِهِمَا ودَعَا لَهُمَا بِالْبَرَكَةِ فَحَدَثَتِ الْقُنْزُعَةُ عَلَى رَأْسِهِمَا مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ ع تَمَّ كِتَابُ الصَّيْدِ مِنَ الْكَافِي ويَتْلُوه كِتَابُ الذَّبَائِحِ والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ
Commentary
تم كتاب الصيد من الكافي ويتلوه كتاب الذبائح والحمد لله رب العالمين
Footnote
( 1 ) وقال الجوهري : حقن الطائر بيضه من باب قتل ضمه تحت جناحه . ( 2 ) أي شق البيضة عن الفرخ . ( 3 ) أي سترتها .