تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
إِنْ كَانَتْ عَلَى طُهْرٍ فَوَاحِدَةٌ وإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طُهْرٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ 4 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ وعَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَمْرِو بْنِ الْبَرَاءِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَةً مَرَّةً أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ وقَدْ كَانَ يَبْلُغُنَا عَنْكَ وعَنْ آبَائِكَ ع أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا طَلَّقَ مَرَّةً أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ فَقَالَ هُوَ كَمَا بَلَغَكُمْ
شرح
بخلاف غيرها ، فيكون موافقا لأخبار ابن بكير ولعله أظهر ، أو المراد أنه إذا قال بعد حصول الشرائط : هي طالق رجعت فهي بحكم واحدة وإن قالها بألف مرة ، كما يظهر من أخبار أخر ، وذهب إليه بعض الأصحاب . وقال الفاضل الأسترآبادي : أي في غير عدة الأطهار ، أي من غير توزيعها على ثلاثة أطهار كما صرح به كتاب الله حيث قال : « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » ( 1 ) وأقول : يحتمل أن يكون المعنى من غير عدد ، بأن يكون بلفظ واحد ، فالتخصيص لبيان فرد الخفي . الحديث الرابع : مجهول . قوله عليه السلام : " هو كما بلغكم " اعلم أنه تظهر من كتب العامة أن الطلاق ثلاثا في مجلس واحد كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله وخلافة أبي بكر وأوائل خلافة عمر محسوبا بواحدة ، ثم حكم عمر بإمضاء الثلاث ، كما رواه مسلم بإسناده عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاثة واحدة فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم ، فانظر إلى قوله قد استعجلوا كانت لهم فيه أناة يعني مهلة وبقية استمتاع وانتظار للرجعة ، كما قال سبحانه : « لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » ( 2 )
هامش
( 1 و 2 ) سورة الطلاق الآية 1 .