تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فِي شَوَّالٍ وقَالَ إِنَّمَا كَرِه ذَلِكَ فِي شَوَّالٍ أَهْلُ الزَّمَنِ الأَوَّلِ وذَلِكَ أَنَّ الطَّاعُونَ كَانَ يَقَعُ فِيهِمْ فِي الأَبْكَارِ والْمُمَلَّكَاتِ فَكَرِهُوه لِذَلِكَ لَا لِغَيْرِه 30 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنَّ لِي قَرَابَةً قَدْ خَطَبَ إِلَيَّ وفِي خُلُقِه شَيْءٌ فَقَالَ لَا تُزَوِّجْه إِنْ كَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ 31 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُطَهَّرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ ع أَنِّي تَزَوَّجْتُ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَمْ أَسْأَلْ عَنْ أَسْمَائِهِنَّ ثُمَّ إِنِّي أَرَدْتُ طَلَاقَ إِحْدَاهُنَّ وتَزْوِيجَ امْرَأَةٍ أُخْرَى فَكَتَبَ انْظُرْ إِلَى عَلَامَةٍ إِنْ كَانَتْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَتَقُولُ اشْهَدُوا أَنَّ فُلَانَةَ الَّتِي بِهَا عَلَامَةُ كَذَا وكَذَا هِيَ طَالِقٌ ثُمَّ تَزَوَّجُ الأُخْرَى إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ
شرح
وقال القرطبي : تطيروا بذلك لأن شوال من الشول وهو الرفع والإزالة ، ومنه شالت النوق بأذنابها ، أي رفعت ، وقد جعلوه كناية عن الهلاك ، فإذا قالوا شالت نعامتهم فمعناه هلكوا عن آخرهم ، فكانوا يتوهمون أن المتزوجين فيه يقع بينهم البغضاء ، وترتفع خطوبها من عين الزوج ، وقد جاء الشرع بنفي هذا التطير . الحديث الثلاثون : صحيح على الظاهر . والمشهور بين الأصحاب أنه إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجبت إجابته ، ووجه ابن إدريس الأخبار الواردة في ذلك بأنه إنما يكون عاصيا إذا رده لفقره ، أو لعدم شرفه ظنا منه أنه ليس بكفو في الشرع ، فأما إذا رده لأمر آخر وغرض غير ذلك من مصالح دنياه فلا حرج عليه ، وهذا الخبر يدل على أنه يجوز بل يلزمه رده لسوء خلقه . الحديث الحادي والثلاثون : يدل على أنه يكفي ذكر العلامة المخصصة في الطلاق مع جهل الاسم وهو موافق لقواعد الأصحاب .