تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ سَأَلَتْنِي امْرَأَةٌ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ ومَعَهَا مَوْلَاةٌ لَهَا فَقَالَتْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ ) * ( 1 ) مَا عَنَى بِهَذَا فَقَالَ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّ اللَّه لَمْ يَضْرِبِ الأَمْثَالَ لِلشَّجَرِ إِنَّمَا ضَرَبَ الأَمْثَالَ لِبَنِي آدَمَ سَلِي عَمَّا تُرِيدِينَ فَقَالَتْ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوَاتِي مَعَ اللَّوَاتِي مَا حَدُّهُنَّ فِيه قَالَ حَدُّ الزِّنَا إِنَّه إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِهِنَّ قَدْ أُلْبِسْنَ مُقَطَّعَاتٍ مِنْ نَارٍ وقُنِّعْنَ بِمَقَانِعَ مِنْ نَارٍ وسُرْوِلْنَ مِنَ النَّارِ وأُدْخِلَ فِي أَجْوَافِهِنَّ إِلَى رُؤُوسِهِنَّ أَعْمِدَةٌ مِنْ نَارٍ وقُذِفَ بِهِنَّ فِي النَّارِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ هَذَا الْعَمَلَ - قَوْمُ لُوطٍ فَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ فَبَقِيَ النِّسَاءُ بِغَيْرِ رِجَالٍ فَفَعَلْنَ كَمَا فَعَلَ رِجَالُهُنَّ
شرح
كان عملهم القبيح أحد أسباب هلاكهم . وقال الطبرسي رحمه الله ( 2 ) : في قوله تعالى : « وَأَصْحابَ الرَّسِّ » هو بئر رسوا فيها نبيهم أي القوة فيها ، عن عكرمة ، وقيل : إنهم كانوا أصحاب مواش ولهم بئر يقعدون عليها ، وكانوا يعبدون الأصنام فبعث الله إليهم شعيبا فكذبوه فانهار البئر وانخسفت بهم الأرض فهلكوا ، عن وهب . وقيل : الرس قرية باليمامة يقال لها : فلج ، قتلوا نبيهم فأهلكهم الله ، عن قتادة . وقيل : كان لهم نبي يسمى حنظلة فقتلوه فأهلكوا ، عن سعيد بن جبير والكلبي . وقيل : هم أصحاب رس ، والرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار فنسبوا إليها ، عن كعب ومقاتل . وقيل : أصحاب الرس كان نساؤهم سحاقات ، عن أبي عبد الله عليه السلام . الحديث الثاني : موثق . وقد مر تفسير آية النور في كتاب الحجة وإنما لم يجبها مفصلا للتقية أو لقصور فهمها ، ويدل الخبر على أن أصحاب الرس كانوا بعد قوم لوط .
هامش
( 1 ) سورة النور الآية 35 . ( 2 ) المجمع ج 7 ص 170 .