تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) * وقَالَ لَه جَبْرَئِيلُ إِنَّا بُعِثْنَا فِي إِهْلَاكِهِمْ فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ عَجِّلْ فَقَالَ * ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) * فَأَمَرَه فَيَحْمِلُ هُوَ ومَنْ مَعَه
شرح
سورة القمر عند ذكر هذه القصة : « فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ » ( 1 ) وكذا في تفسير العياشي أيضا وفي سورة يس في غير هذه القصة : « وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ » ( 2 ) ولعله اشتبه على النساخ فزادوا هنا كلمة " على " وعلى التقادير معناه محوناها والمعنى عميت أبصارهم . وقال الطبرسي في قوله تعالى : « وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً » ( 3 ) أي وأمطرنا على القرية أي على الفاسقين من أهلها حجارة عن الجبائي ، وقيل : أمطرت الحجارة على تلك القرية حين رفعها جبرئيل عليه السلام ، وقيل : إنما أمطر عليهم الحجارة بعد أن قلبت قريتهم تغليظا للعقوبة : « مِنْ سِجِّيلٍ » أي سنك كل عن ابن عباس وسعيد بن جبير بين بذلك صلابتها ومباينتها للبرد ، وأنها ليست من جنس ما جرت به عادتهم في سقوط البرد من الغيوم ، وقيل : إن السجيل الطين ، عن قتادة وعكرمة ويؤيده قوله تعالى : « لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ » ( 4 ) وروي عن عكرمة أيضا أنه بحر معلق في الهواء بين الأرض والسماء منه أنزلت الحجارة ، وقال الضحاك هو الآجر . وقال الفراء : هو طين قد طبخ حتى صار بمنزلة الأرحاء ، وقال : كان أصل الحجارة طينا فشددت عن الحسن ، وقيل : إن السجيل السماء الدنيا عن ابن زيد ، فكانت تلك الحجارة منزلة من السماء الدنيا . وقال البيضاوي : أي من طين متحجر وقيل : إنه من أسجله إذا أرسله من السجل أي ما كتب الله أن يعذبهم به ، وقيل : أصله من سجين أي من جهنم
هامش
( 1 ) سورة القمر الآية - 36 . ( 2 ) سورة يس الآية - 65 . ( 3 ) المجمع ج 5 ص 185 . ( 4 ) الذاريات الآية 32 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 395 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي