تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
[ قَيْسٍ ] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ جَارِيَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَبَّرَاهَا جَمِيعاً ثُمَّ أَحَلَّ أَحَدُهُمَا فَرْجَهَا لِشَرِيكِه قَالَ هُوَ لَه حَلَالٌ وأَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِه فَقَدْ صَارَ نِصْفُهَا حُرّاً مِنْ قِبَلِ الَّذِي مَاتَ ونِصْفُهَا مُدَبَّراً قُلْتُ أرَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ الْبَاقِي مِنْهُمَا أَنْ يَمَسَّهَا ألَه ذَلِكَ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَبُتَّ عِتْقَهَا ويَتَزَوَّجَهَا بِرِضاً مِنْهَا مِثْلَ مَا أَرَادَ قُلْتُ لَه ألَيْسَ قَدْ صَارَ نِصْفُهَا حُرّاً قَدْ مَلَكَتْ نِصْفَ رَقَبَتِهَا والنِّصْفُ الآخَرُ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا قَالَ بَلَى قُلْتُ فَإِنْ هِيَ جَعَلَتْ مَوْلَاهَا فِي حِلٍّ مِنْ فَرْجِهَا وأَحَلَّتْ لَه ذَلِكَ قَالَ لَا يَجُوزُ لَه ذَلِكَ قُلْتُ لِمَ لَا يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ كَمَا أَجَزْتَ لِلَّذِي كَانَ لَه نِصْفُهَا حِينَ أَحَلَّ فَرْجَهَا لِشَرِيكِه مِنْهَا قَالَ إِنَّ الْحُرَّةَ لَا تَهَبُ فَرْجَهَا ولَا تُعِيرُه ولَا تُحَلِّلُه ولَكِنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهَا يَوْمٌ ولِلَّذِي دَبَّرَهَا يَوْمٌ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مُتْعَةً بِشَيْءٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَمْلِكُ فِيه نَفْسَهَا فَلْيَتَمَتَّعْ مِنْهَا بِشَيْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا أَمَةٌ فَزَوَّجَاهَا مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ اشْتَرَى بَعْضَ السَّهْمَيْنِ فَقَالَ حَرُمَتْ عَلَيْه
شرح
وقال في المسالك : قد اختلف الأصحاب في إفادة تحليل الشريك الإباحة ، فذهب الأكثر إلى العدم ، لاستلزامه تبعض سبب الإباحة مع أن الله تعالى حصره في أمرين العقد والملك في قوله تعالى : « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ » الآية ( 1 ) ، وظاهر الانفصال منع الخلو والجمع معا ، وذهب ابن إدريس إلى حلها بذلك ، لأن التحليل شعبة من الملك حيث إنه تمليك المنفعة ، ومن ثم لم يخرج إلى الحصر المذكور ، ويؤيده رواية محمد بن مسلم . الحديث الرابع : موثق . وقال الشيخ في النهاية : حرمت عليه إلا أن يشتري النصف الآخر أو يرضي مالك نصفها بالعقد فيكون عقدا مستأنفا ، وهو غريب وأول كلامه في نكت النهاية بتأويل بعيد .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون - الآية - 5 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 283 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي