مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 128
بَابُ اسْتِيمَارِ الْبِكْرِ ومَنْ يَجِبُ عَلَيْه اسْتِيمَارُهَا ومَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْه 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا تَزَوَّجُ ذَوَاتُ الآبَاءِ مِنَ الأَبْكَارِ إِلَّا بِإِذْنِ آبَائِهِنَّ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ لَا تُسْتَأْمَرُ الْجَارِيَةُ إِذَا كَانَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا لَيْسَ لَهَا مَعَ الأَبِ أَمْرٌ وقَالَ يَسْتَأْمِرُهَا كُلُّ أَحَدٍ مَا عَدَا الأَبَ من الأولياء كالوصي والحاكم ، ويمكن أن يكون حقيقيا إلا ما أخرجه الدليل كالجد أو يكون الدليل دالا على دخول الجد في الأب . باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه الحديث الأول : صحيح . ويدل على عدم جواز تزويج البكر مطلقا بدون إذن الأب . واعترض عليه الشهيد الثاني ( ره ) بأنه كما يمكن حمل " من " في قوله من الأبكار على البيانية ، فيعم الصغيرة والكبيرة ، يمكن حملها على التبعيضية فلا يدل على موضع النزاع ، لأن بعض الأبكار من الصغار لا تتزوج إلا بإذن أبيها إجماعا ، وأجيب بأن حمل " من " على التبعيضية بعيد جدا ، مع أن ذلك يقتضي عدم الفائدة في التقييد بالأبكار أصلا لأن الصغيرة الثيب حكمها كذلك . الحديث الثاني : صحيح . قوله عليه السلام : " ما عدا الأب " قال السيد رحمه الله في شرح النافع : الظاهر أن المراد يستأمر الجارية كل أحد إلا إذا كان لها أب ، فإنها لا تستأمر كما يدل عليه أول الخبر ، وقال العلامة ( ره ) : يمكن أن يكون المراد بالأبوين الأب والجد ، وإذا