تَعَالَى أَمَرَ فِي كِتَابِه بِالطَّلَاقِ وأَكَّدَ فِيه بِشَاهِدَيْنِ ولَمْ يَرْضَ بِهِمَا إِلَّا عَدْلَيْنِ وأَمَرَ فِي كِتَابِه بِالتَّزْوِيجِ فَأَهْمَلَه بِلَا شُهُودٍ فَأَثْبَتُّمْ شَاهِدَيْنِ فِيمَا أَهْمَلَ وأَبْطَلْتُمُ الشَّاهِدِينَ فِيمَا أَكَّدَ
بَابُ مَا أُحِلَّ لِلنَّبِيِّ ص مِنَ النِّسَاءِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ) * قُلْتُ كَمْ أُحِلَّ لَه مِنَ النِّسَاءِ قَالَ مَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ
قُلْتُ قَوْلُه * ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ولا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ ) * فَقَالَ لِرَسُولِ
شرح
باب ما أحل للنبي صلى الله عليه وآله من النساء
الحديث الأول : صحيح . قوله تعالى : « لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » ( 1 ) قال في مجمع البيان ( 2 ) : أي من بعد النساء اللاتي أحللنا هن لك في قوله : « إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي » ( 3 ) - الآية وهن ستة أجناس ، اللاتي آتاهن أجورهن وبنات عمه وبنات عماته إلى آخر الآية يجمع ما يشاء من العدد ولا يحل له غيرهن من النساء ، وقيل : يريد المحرمات في سورة النساء عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقيل : معناه لا تحل لك اليهوديات ولا النصرانيات : « وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ » أي ولا أن تتبدل الكتابيات بالمسلمات إلا ما ملكت يمينك من الكتابيات ، وقيل : معناه لا تحل لك النساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله وهن التسع ، وقيل : إنه منع طلاق من اختارته كما أمر بطلاق من لم تختره ، فأما تحريم النكاح عليه فلا ، وقيل أيضا : إن هذه الآية منسوخة وأبيح له بعدها تزويج ما شاء ، وقيل : إن العرب كانت تتبادل بأزواجهم فمنع من ذلك .هامش
( 1 ) الأحزاب : 52 .
( 2 ) المجمع ج 8 ص 367 .
( 3 ) الأحزاب : 50 .