تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
حَتَّى أُعَلِّمَكِ قَالَتْ فَدَنَوْتُ مِنْه فَقَالَ يَا أُمَّ حَبِيبٍ إِذَا أَنْتِ فَعَلْتِ فَلَا تَنْهَكِي أَيْ لَا تَسْتَأْصِلِي وأَشِمِّي فَإِنَّه أَشْرَقُ لِلْوَجْه وأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ قَالَ وكَانَ لأُمِّ حَبِيبٍ أُخْتٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ وكَانَتْ مُقَيِّنَةً يَعْنِي مَاشِطَةً فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أُمُّ حَبِيبٍ إِلَى أُخْتِهَا أَخْبَرَتْهَا بِمَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّه ص فَأَقْبَلَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَتْه بِمَا قَالَتْ لَهَا أُخْتُهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّه ص ادْنِي مِنِّي يَا أُمَّ عَطِيَّةَ إِذَا أَنْتِ قَيَّنْتِ الْجَارِيَةَ فَلَا تَغْسِلِي وَجْهَهَا بِالْخِرْقَةِ فَإِنَّ الْخِرْقَةَ تَشْرَبُ مَاءَ الْوَجْه 2 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ دَخَلَتْ مَاشِطَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص فَقَالَ لَهَا هَلْ تَرَكْتِ عَمَلَكِ أَوْ أَقَمْتِ عَلَيْه فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّه أَنَا أَعْمَلُه إِلَّا أَنْ تَنْهَانِي عَنْه فَأَنْتَهِيَ عَنْه فَقَالَ لَهَا افْعَلِي فَإِذَا مَشَطْتِ فَلَا تَجْلِي الْوَجْه بِالْخِرَقِ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْه ولَا تَصِلِي الشَّعْرَ بِالشَّعْرِ
شرح
وقال في النهاية : في حديث أم عطية " أشمي ولا تنهكي " شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة ، والنهك : المبالغة فيه : أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها ، وقال فيه : " فأي نسائه كان أحظى مني " أي أقرب إليه وأسعد به ، يقال : حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة وحظوة بالضم والكسر سعدت به ودنت من قلبه وأحبها . وقال في الصحاح : اقتان الرجل : إذا حسن . واقتانت الروضة : أخذت زخرفها وفيه : قيل للماشطة : مقينة ، وقد قينت العروس تقيينا زينتها . ثم إن هذا الخبر يدل على جواز فعل الماشطة وحلية أجرها ، وحمل على عدم الغش كوصل الشعر بالشعر ، وشم الخدود وتحميرها ونقش الأيدي والأرجل كما قال في التحرير ، وعلى جواز الأجرة على خفض الجواري كما هو المشهور . الحديث الثاني : مجهول . قوله عليه السلام : " لا تصلي " كأنه لعدم جواز الصلاة أو للتدليس إذا أردت التزويج ،