عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ كَانَتِ امْرَأَةٌ مَعَنَا فِي الْحَيِّ ولَهَا جَارِيَةٌ نَائِحَةٌ فَجَاءَتْ إِلَى أَبِي فَقَالَتْ يَا عَمِّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَعِيشَتِي مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ مِنْ هَذِه الْجَارِيَةِ النَّائِحَةِ وقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ حَلَالاً وإِلَّا بِعْتُهَا وأَكَلْتُ مِنْ ثَمَنِهَا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه
بِالْفَرَجِ فَقَالَ لَهَا أَبِي واللَّه إِنِّي لأُعْظِمُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع أَنْ أَسْأَلَه عَنْ هَذِه الْمَسْأَلَةِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْه أَخْبَرْتُه أَنَا بِذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أتُشَارِطُ قُلْتُ واللَّه مَا أَدْرِي تُشَارِطُ أَمْ لَا فَقَالَ قُلْ لَهَا لَا تُشَارِطُ وتَقْبَلُ مَا أُعْطِيَتْ
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُذَافِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع وقَدْ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ النَّائِحَةِ قَالَ تَسْتَحِلُّه بِضَرْبِ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى الأُخْرَى
بَابُ كَسْبِ الْمَاشِطَةِ والْخَافِضَةِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا هَاجَرَتِ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص هَاجَرَتْ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ حَبِيبٍ وكَانَتْ خَافِضَةً تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّه ص قَالَ لَهَا يَا أُمَّ حَبِيبٍ الْعَمَلُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِكِ هُوَ فِي يَدِكِ الْيَوْمَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّه إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَاماً فَتَنْهَانِي عَنْه فَقَالَ لَا بَلْ حَلَالٌ فَادْنِي مِنِّي
شرح
الحديث الرابع : مجهول .
قوله عليه السلام : " تستحله " لعل المراد بها تعمل أعمالا شاقة فيها تستحق الأجرة ، أو هو إشارة إلى أنه لا ينبغي أن تأخذ الأجر على النياحة ، بل على ما يضم إليها من الأعمال ، وقيل : هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة ولا يخفى ما فيه .