تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع دَعُوا عَنْكُمْ مَا لَا تَنْتَفِعُونَ بِه أَخْبِرُونِي أَيُّهَا النَّفَرُ ألَكُمْ عِلْمٌ بِنَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِه ومُحْكَمِه مِنْ مُتَشَابِهِه الَّذِي فِي مِثْلِه ضَلَّ مَنْ ضَلَّ وهَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ هَذِه الأُمَّةِ فَقَالُوا لَه أَوْ بَعْضِه فَأَمَّا كُلُّه فَلَا فَقَالَ لَهُمْ فَمِنْ هُنَا أُتِيتُمْ وكَذَلِكَ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّه ص فَأَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ إِخْبَارِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِيَّانَا فِي كِتَابِه - عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِحُسْنِ فِعَالِهِمْ فَقَدْ كَانَ مُبَاحاً جَائِزاً ولَمْ يَكُونُوا نُهُوا عَنْه وثَوَابُهُمْ مِنْه عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ وذَلِكَ أَنَّ اللَّه جَلَّ وتَقَدَّسَ أَمَرَ بِخِلَافِ مَا عَمِلُوا بِه فَصَارَ أَمْرُه نَاسِخاً لِفِعْلِهِمْ وكَانَ نَهَى اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى رَحْمَةً مِنْه لِلْمُؤْمِنِينَ ونَظَراً لِكَيْلَا يُضِرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ وعِيَالاتِهِمْ مِنْهُمُ الضَّعَفَةُ الصِّغَارُ والْوِلْدَانُ والشَّيْخُ الْفَانِي والْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ الَّذِينَ لَا يَصْبِرُونَ عَلَى الْجُوعِ فَإِنْ تَصَدَّقْتُ بِرَغِيفِي ولَا رَغِيفَ لِي غَيْرُه ضَاعُوا وهَلَكُوا جُوعاً فَمِنْ ثَمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص خَمْسُ تَمَرَاتٍ أَوْ خَمْسُ قُرَصٍ أَوْ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ يَمْلِكُهَا الإِنْسَانُ وهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَهَا فَأَفْضَلُهَا مَا أَنْفَقَه الإِنْسَانُ عَلَى وَالِدَيْه ثُمَّ الثَّانِيَةُ عَلَى نَفْسِه وعِيَالِه ثُمَّ الثَّالِثَةُ عَلَى قَرَابَتِه الْفُقَرَاءِ ثُمَّ الرَّابِعَةُ عَلَى جِيرَانِه الْفُقَرَاءِ ثُمَّ الْخَامِسَةُ فِي سَبِيلِ اللَّه وهُوَ أَخَسُّهَا أَجْراً وقَالَ رَسُولُ اللَّه ص لِلأَنْصَارِيِّ حِينَ أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِه خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً مِنَ الرَّقِيقِ ولَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ ولَه أَوْلَادٌ صِغَارٌ لَوْ أَعْلَمْتُمُونِي أَمْرَه مَا تَرَكْتُكُمْ تَدْفِنُوه مَعَ الْمُسْلِمِينَ يَتْرُكُ صِبْيَةً
شرح
" أو بعضه " بمعنى بل . وقال الفيروزآبادي : " أتى عليه الدهر " : أهلكه ، وأتي فلان - كعني - : أشرف عليه العدو . قوله عليه السلام : " وكذلك " أي فيها ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وأنتم لا تعرفونها . قوله عليه السلام : " فقد كان مباحا " ، هذا لا ينافي ما ذكره عليه السلام في جواب الثوري فإنه علة لشرعية الحكم أولا ونسخة ثانيا . قوله عليه السلام : " وذلك " لعله تعليل لما فهم سابقا من عدم استمرار حكم الجواز ومن عدم صحته استدلالهم بالآيتين . قوله عليه السلام : " أن يمضيها " أي يذهبها ويفنيها . وقال الجزري : " استكف وتكفف " إذا أخذ ببطن كفه أو سأل كفا من الطعام أو ما يكف به الجوع ،