تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
مَعِيشَتَهَا اطْمَأَنَّتْ وأَمَّا أَبُو ذَرٍّ فَكَانَتْ لَه نُوَيْقَاتٌ - وشُوَيْهَاتٌ يَحْلُبُهَا ويَذْبَحُ مِنْهَا إِذَا اشْتَهَى أَهْلُه اللَّحْمَ أَوْ نَزَلَ بِه ضَيْفٌ أَوْ رَأَى بِأَهْلِ الْمَاءِ الَّذِينَ هُمْ مَعَه خَصَاصَةً نَحَرَ لَهُمُ الْجَزُورَ أَوْ مِنَ الشِّيَاه عَلَى قَدْرِ مَا يَذْهَبُ عَنْهُمْ بِقَرَمِ اللَّحْمِ فَيَقْسِمُه بَيْنَهُمْ ويَأْخُذُ هُوَ كَنَصِيبِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَا يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ ومَنْ أَزْهَدُ مِنْ هَؤُلَاءِ وقَدْ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّه ص مَا قَالَ ولَمْ يَبْلُغْ مِنْ أَمْرِهِمَا أَنْ صَارَا لَا يَمْلِكَانِ شَيْئاً الْبَتَّةَ كَمَا تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِإِلْقَاءِ أَمْتِعَتِهِمْ وشَيْئِهِمْ ويُؤْثِرُونَ بِه عَلَى أَنْفُسِهِمْ وعِيَالاتِهِمْ واعْلَمُوا أَيُّهَا النَّفَرُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ آبَائِه ع أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ يَوْماً مَا عَجِبْتُ مِنْ شَيْءٍ كَعَجَبِي مِنَ الْمُؤْمِنِ إِنَّه إِنْ قُرِّضَ جَسَدُه فِي دَارِ الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ كَانَ خَيْراً لَه وإِنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ مَشَارِقِ الأَرْضِ ومَغَارِبِهَا كَانَ خَيْراً لَه وكُلُّ مَا يَصْنَعُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه فَهُوَ خَيْرٌ لَه فَلَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَحِيقُ فِيكُمْ مَا قَدْ شَرَحْتُ لَكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ أَمْ أَزِيدُكُمْ أمَا عَلِمْتُمْ أَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ الأَمْرِ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَشَرَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَيْسَ لَه أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَه عَنْهُمْ ومَنْ وَلَّاهُمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَه فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ ثُمَّ حَوَّلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ رَحْمَةً مِنْه لَهُمْ فَصَارَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَيْه أَنْ يُقَاتِلَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ تَخْفِيفاً مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ فَنَسَخَ الرَّجُلَانِ الْعَشَرَةَ وأَخْبِرُونِي أَيْضاً عَنِ الْقُضَاةِ أجَوَرَةٌ هُمْ
شرح
تسترخي وتضعف عنها أو تقوى وتشجع على صاحبها ولا تطيعه : قال الفيروزآبادي : " اللوث " : القوة والشر والبطء في الأمر " واللوثة " بالضم : الاسترخاء والبطء والحمق والهيج ومس الجنون والضعف ، والالتياث : الاختلاط والالتفات والإبطاء والقوة والسمن والحبس . " والنويقات " جمع " نويقة " تصغير " الناقة " . " والشويهات " جمع " شويهة " تصغير " الشاة " . " والقرم " : محركة : شهوة اللحم . قوله عليه السلام : " هل يحق فيكم " ، أي يثبت ويستقر فيكم ويعتقدونه حقا قال الفيروزآبادي : " حق الأمر : وجب ووقع بلا شك ، لازم ومعتد ، انتهى . وفي بعض النسخ : " يحيق " أي : يحيط بكم ويلزمكم ، من قوله : " حاق به " أي : أحاط به " وحاق بهم الأمر " : لزمهم ووجب عليهم ، وتعديته بفي " بتضمين " ، وهو تصحيف