عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ تَعَوَّذُوا بِاللَّه مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وغَلَبَةِ الرِّجَالِ وبَوَارِ الأَيِّمِ
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّه ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ مَاتَ وعَلَيْه دِينَارَانِ دَيْناً فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْه النَّبِيُّ ص وقَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ حَتَّى ضَمِنَهُمَا [ عَنْه ] بَعْضُ قَرَابَتِه فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ذَلِكَ الْحَقُّ ثُمَّ قَالَ
شرح
قوله عليه السلام : " وغلبة الرجال " قال النووي : غلبة الرجال كأنه يريد به هيجان النفس من شدة الشبق ، وإضافته إلى المفعول أي يغلبهم ذلك ، وقال الطيبي :
إما أن يكون إضافته إلى الفاعل ، أي قهر الديان إياه وغلبتهم عليه بالتقاضي وليس له ما يقضي دينه ، أو إلى المفعول بأن لا يكون له أحد يعاونه على قضاء ديونه من رجاله وأصحابه . انتهى .
أقول : ويحتمل أن يكون المراد به غلبة الجبارين عليه ومظلوميته ، أو غلبة النساء على الرجال . وقيل : هي الغلبة الملعونة .
قوله عليه السلام : " وبوار الأيم " ، قال في النهاية : فيه " نعوذ بالله من بوار الأيم " أي كسادها ، من بارت السوق إذا كسدت ، والأيم هي التي لا زوج لها ، ومع ذلك لا يرغب فيها أحد . وقال الفيروزآبادي : الأيم - ككيس - من لا زوج لها بكرا أو ثيبا ومن لا امرأة له .
وروى الصدوق ( ره ) في معاني الأخبار ( 1 ) عن البرقي بإسناده عن عبد الملك القمي قال : سأل أبا عبد الله عليه السلام الكاهلي وأنا عنده أكان علي عليه السلام يتعوذ من بوار الأيم ؟ فقال : نعم ، وليس حيث تذهب ، إنما كان يتعوذ من العاهات ، والعامة يقولون : بوار الأيم وليس كما يقولون .
الحديث الثاني : صحيح .
قوله صلى الله عليه وآله : " صلوا على صاحبكم " ، لعله كان مستخفا بالدين ، ولا ينوي قضاءه ، أو لم يكن له وجه الدين ومن يؤدي عنه ، كما يدل عليه آخر الخبر
هامش
( 1 ) معاني الأخبار صفحة 343 ط إيران - 1379 .