سَمِعْتُه يَقُولُ حِيلَةُ الرَّجُلِ فِي بَابِ مَكْسَبِه
13 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الرِّبَاطِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ رَجُلٍ صَادَقَتْه امْرَأَةٌ فَأَعْطَتْه مَالاً فَمَكَثَ فِي يَدِه مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ إِنَّه بَعْدُ خَرَجَ مِنْه قَالَ يَرُدُّ إِلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا وإِنْ كَانَ فَضَلَ فَهُوَ لَه
14 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ يَكُونُ لَه عَلَى رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَيَلْزَمُه فَيَقُولُ لَه أَنْصَرِفُ إِلَيْكَ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ وأَقْضِي حَاجَتَكَ فَإِنْ لَمْ أَنْصَرِفْ فَلَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ حَالَّةً مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وأَشْهَدَ بِذَلِكَ عَلَيْه ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الشَّهَادَةِ فَوَقَّعَ ع لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا إِلَّا بِالْحَقِّ ولَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَ إِلَّا الْحَقَّ إِنْ شَاءَ اللَّه
شرح
قوله عليه السلام : " حيلة الرجل " أي عمدة حيل الناس وتدابيرهم في أبواب مكاسبهم ، مع أنه ينبغي أن يكون في إصلاح آخرتهم ، أو المعنى أنه ينبغي أن تكون حيلته في باب مكسبه وكونه من حلال ، ويكون بحيث يفي بمعيشته ، ولا يبالغ فيه ليضر بآخرته ، ويحتمل أن يقرأ مكسبة بالتاء مرفوعة ، لتكون خبر الحيلة ، أي الحيلة والسعي والتدبير في كل باب نافع ، لكنه بعيد .
الحديث الثالث عشر : مجهول .
قوله : " خرج منه " أي من ذلك المال ، وكره أن يأكل ربح هذا المال الذي وصل إليه بسبب فعل محرم أو من ذلك الفعل ، وحاصل هذا الخبر والخبر السابق جواز أكل ربح مال أقرضه إنسان لغرض محرم ، وأنه لا يصير ذلك سببا لحرمة الربح .
الحديث الرابع عشر : صحيح .
قوله عليه السلام : " إلا بالحق " أي بأصل المال أو بما هو حق ، وهنا ليس بحق أو يشهدوا بأنه لا يستحق سوى أصل الدين أو بما هو الواقع من قدر القرض والشرط ، وعلى التقادير يدل على أن مثل هذه الشروط داخل في الربا وفاسد