تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ فَأَتَاه رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي تَكَارَيْتُ هَذَا يُوَافِي بِيَ السُّوقَ يَوْمَ كَذَا وكَذَا وإِنَّه لَمْ يَفْعَلْ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ لَه كِرَاءٌ قَالَ فَدَعَوْتُه وقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّه لَيْسَ لَكَ أَنْ تَذْهَبَ بِحَقِّه وقُلْتُ لِلآخَرِ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْه اصْطَلِحَا فَتَرَادَّا بَيْنَكُمَا 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ قَاضٍ مِنَ الْقُضَاةِ وعِنْدَه أَبُو جَعْفَرٍ ع جَالِسٌ فَأَتَاه
شرح
الإجارة ، فإذا فعله في غيره لم يستحق شيئا ، فيكون التعرض لذلك بيانا لنقيض الإجارة ، وشرطا لمقتضاها فلا ينافيها وحينئذ فيثبت المسمى إن جاء به في المعين ولا شيء في غيره للإخلال بمقتضاها ، وهذا مما نبه عليه الشهيد ( ره ) في اللمعة . وقال ( ره ) في حاشية الروضة : يشكل استدلال الأصحاب بخبر ابن مسلم لأنه كما ترى ليس فيه تعرض لما عدا اليوم المعين بأجرة ولا لغيرها ، وليس في كلام الإمام عليه السلام أن اللازم في غيره أجرة المثل أو غيرها ، ومع ذلك فما تضمنه الخبر من الحكم مخالف للقواعد الشرعية ، لأن اللازم من تعيينه اليوم المعين والسكوت عن غيره أنه لا يستحق في غيره أجرة كما قال ذلك القاضي ، إلا أن يفرض اطلاعه عليه السلام على ما يوجب بطلان الإجارة فحكم عليها بالاصطلاح ، لأن الثابت أجرة المثل وهي خارجة عن المعين كما أشار إليه في كلامه . قوله : " فإنه لم يفعل " في الفقيه هكذا " فلم يبلغني الموضع ، فقال القاضي لصاحب الدابة : بلغته إلى الموضع ؟ قال : لا ، قد أعيت دابتي فلم تبلغ " ( 1 ) وعلى هذا فلما كان عدم بلوغه لعذر بلا تفريط منه لا يبعد توزيع المسمى أو أجرة المثل على الطريق من قواعد الأصحاب فالأمر بالاصطلاح لعسر مساحة الطريق والتوزيع أو هو كناية عن التراد بينهما . الحديث الخامس : موثق .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 22 ح 6 .