حَصَادِه قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَه قَدْ تَبِعَ بِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ يُقِيمُ
الصَّلَاةَ ويُؤْتِي الزَّكَاةَ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ قَالَ الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَيْرٍ وتَرُوحُ بِخَيْرٍ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَيْرٌ قَالَ الرَّاسِيَاتُ فِي الْوَحَلِ والْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ نِعْمَ الشَّيْءُ
شرح
قوله عليه السلام : " تغدو بخير " قال الجوهري : الرواح نقيض الصباح وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل ، وقد يكون مصدر قولك راح يروح رواحا ، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا وغدوا ، وتقول : خرجوا برواح من العشي ، ورياح وسرحت الماشية بالغداة ، وراحت بالعشي أي رجعت . انتهى ، والمعنى أنه ينتفع بما يحلب من لبنه غدوا ورواحا مع خفة المؤنة . والراسيات في الوحل هي النخلات التي تثبت عروقها في الأرض وهي تثمر مع قلة المطر أيضا ، بخلاف الزرع وبعض الأشجار .
وقال الجوهري : رسى الشيء يرسو : ثبت ، وجبال راسيات .
وقال الفيروزآبادي : المحل : الشدة والجدب ، وانقطاع المطر والأدبار في الإبل لكثرة مؤنتها ، وقلة منفعتها بالنسبة إلى مؤنتها ، وكثرة موتها ، ويحتمل أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضا كناية عن ذلك أي خيرها مخلوط ومشوب بالشر .
وقال الصدوق ( ره ) بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه ( 1 ) : معنى قوله عليه السلام " لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم " هو أنها لا تحلب ولا تركب ولا تحمل إلا من الجانب الأيسر .
وقال في النهاية : في صفة الإبل : لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم ، يعني الشمال ، ومنه قولهم لليد : الشمال ، الشوماء تأنيث الأشأم ، يريد بخيرها لبنها ، لأنها إنما تحلب وتركب من جانبها الأيسر . والشقاء : الشدة والعسر ، والجفاء ممدودا
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 191 .