تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
النَّخْلُ مَنْ بَاعَه فَإِنَّمَا ثَمَنُه بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقٍ اشْتَدَّتْ بِه الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ مَكَانَهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّه فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ قَالَ فَسَكَتَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْه رَجُلٌ فَقَالَ لَه يَا رَسُولَ اللَّه فَأَيْنَ الإِبِلُ قَالَ فِيه الشَّقَاءُ والْجَفَاءُ والْعَنَاءُ وبُعْدُ الدَّارِ تَغْدُو مُدْبِرَةً وتَرُوحُ مُدْبِرَةً لَا يَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الأَشْأَمِ أَمَا إِنَّهَا لَا تَعْدَمُ الأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ ورُوِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْكِيمِيَاءُ الأَكْبَرُ الزِّرَاعَةُ 7 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ الزَّارِعُونَ كُنُوزُ الأَنَامِ يَزْرَعُونَ طَيِّباً أَخْرَجَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ وهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُ النَّاسِ مَقَاماً وأَقْرَبُهُمْ مَنْزِلَةً يُدْعَوْنَ الْمُبَارَكِينَ
شرح
خلاف البر ، وإنما وصف به لأنه كثيرا ما يهلك صاحبه . قوله عليه السلام : " أما إنها لا تعدم " يروى عن بعض مشايخنا أنه قال : أريد أنه من جملة مفاسد الإبل أنه تكون معها غالبا الأشقياء الفجرة ، وهم الجمالون الذين هم شرار الناس ، والأظهر أن المراد به أن هذا القول متى لا يصير سببا لترك الناس اتخاذها ، بل يتخذها الأشقياء ، ويؤيده ما رواه الصدوق في الخصال ومعاني الأخبار ( 1 ) بإسناده عن الصادق عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الغنم إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أقبلت ، والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت ، والإبل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ولا يجيء خيرها إلا من الجانب الأشأم ، قيل : يا رسول الله فمن يتخذها بعد ذا ، ؟ قال : فأين الأشقياء الفجرة ؟ الحديث السابع : ضعيف .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 321 ط إيران 1379 .