2 - ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ مِنَّا يَشْتَرِي مِنَ السُّلْطَانِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وغَنَمِ الصَّدَقَةِ وهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ مَا الإِبِلُ والْغَنَمُ إِلَّا مِثْلَ الْحِنْطَةِ والشَّعِيرِ وغَيْرِ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِه حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ بِعَيْنِه قِيلَ لَه فَمَا تَرَى فِي مُصَدِّقٍ يَجِيئُنَا فَيَأْخُذُ صَدَقَاتِ أَغْنَامِنَا فَنَقُولُ بِعْنَاهَا فَيَبِيعُنَاهَا فَمَا تَرَى فِي شِرَائِهَا مِنْه قَالَ إِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَهَا وعَزَلَهَا فَلَا بَأْسَ قِيلَ لَه فَمَا تَرَى فِي الْحِنْطَةِ والشَّعِيرِ يَجِيئُنَا الْقَاسِمُ
شرح
وعلى هذا لا يبعد أن يكون الاستثناء متصلا ، وقيل : المعنى أنه إذا كانت السرقة من مال السلطان يجوز للشيعة ابتياعها بإذن الإمام . وقيل : أريد به ما إذا سرق الإنسان مال ظالم على وجه التقاص ، والأول أوجه .
الحديث الثاني : صحيح .
قوله عليه السلام : " لا بأس به " ،
قال في الدروس : يجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج والزكاة والمقاسمة .
وإن لم يكن مستحقا له ، وتناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبها ، ولو علمت ردت على المالك ، فإن جهله تصدق بها عنه ، واحتاط ابن إدريس بحفظها والوصية بها ، وروي أنها كاللقطة . قال : وينبغي إخراج خمسها والصدقة على إخوانه منها ، والظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة ، وترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار أفضل ، ولا يجب رد المقاسمة وشبهها على المالك ، ولا يعتبر رضاه ولا يمنع تظلمه من الشراء ، وكذا لو علم أن العامل يظلم إلا أن يعلم الظلم بعينه . نعم ، يكره معاملة الظلمة ولا يحرم . وقال الجوهري : المصدق : الذي يأخذ صدقات الغنم .
قوله عليه السلام : " إن كان قد أخذها " قال الوالد العلامة ( رحمه الله ) : تظهر الفائدة في الزكاة ، فإنه إذا أخذها فمع القول بسقوط الزكاة عنه مطلقا فما لم يأخذها العامل لا تسقط عنه ، بل ظلم في أخذ الثمن ، وعلى المشهور من سقوط الزكاة عما أخذه فما لم يأخذ لم يسقط منه ، ثم سأل أنه هل يجوز شراء الطعام