تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ بَاعَ سِلْعَةً فَقَالَ إِنَّ ثَمَنَهَا كَذَا وكَذَا يَداً بِيَدٍ وثَمَنَهَا كَذَا وكَذَا نَظِرَةً فَخُذْهَا بِأَيِّ ثَمَنٍ شِئْتَ وجَعَلَ صَفْقَتَهَا وَاحِدَةً فَلَيْسَ لَه إِلَّا أَقَلُّهُمَا وإِنْ كَانَتْ نَظِرَةً قَالَ وقَالَ ع مَنْ سَاوَمَ بِثَمَنَيْنِ أَحَدُهُمَا عَاجِلاً والآخَرُ نَظِرَةً فَلْيُسَمِّ أَحَدَهُمَا قَبْلَ الصَّفْقَةِ بَابُ الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَيْعَ ثُمَّ يُوجَدُ فِيه عَيْبٌ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وعُمَرُ بِالْمَدِينَةِ فَبَاعَ عُمَرُ جِرَاباً هَرَوِيّاً كُلَّ ثَوْبٍ بِكَذَا وكَذَا فَأَخَذُوه فَاقْتَسَمُوه فَوَجَدُوا ثَوْباً فِيه عَيْبٌ فَرَدُّوه فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ أُعْطِيكُمْ ثَمَنَه الَّذِي بِعْتُكُمْ بِه قَالَ لَا ولَكِنْ نَأْخُذُ مِنْكَ قِيمَةَ الثَّوْبِ فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ يَلْزَمُه ذَلِكَ
شرح
قوله عليه السلام : " وإن كانت نظرة " عمل به بعض الأصحاب ، فقالوا : بلزوم أقل الثمنين وأبعد الأجلين ، والمشهور بين الأصحاب بطلان هذا العقد . قوله عليه السلام : " فليسم " لعل المراد به أنه لا يجوز هذا الترديد ، بل لا بد من أن يعين أحدهما قبل العقد ويوقعه عليه .

باب الرجل يبيع البيع ثم يوجد فيه عيب

الحديث الأول : صحيح . قوله عليه السلام : " يلزمه " أي عمر وهو البائع إذ للمشتري بسبب تبعض الصفقة أن يرد الجميع ، فلو ماكس في ذلك رد عليه الجميع ، فبهذا السبب يلزمه القبول ، ويحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى المشتري الذي وقع الثوب في حصته ، أو إفراد الضمير بقصد الجنس ، ويؤيده ما في الفقيه من ضمير الجمع وهذا أوفق بالأصول إذ للبائع الخيار في أخذ الجميع لتبعض الصفقة وأخذ المعيب ورد ثمنه