تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
بِهَا قُلْتُ فَأَقُولُ لَه اعْزِلْ مِنْه خَمْسِينَ كُرّاً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِكَيْلِه فَيَزِيدُ ويَنْقُصُ وأَكْثَرُ ذَلِكَ مَا يَزِيدُ لِمَنْ هِيَ قَالَ هِيَ لَكَ ثُمَّ قَالَ ع إِنِّي بَعَثْتُ مُعَتِّباً أَوْ سَلَّاماً فَابْتَاعَ لَنَا طَعَاماً فَزَادَ عَلَيْنَا بِدِينَارَيْنِ فَقُتْنَا بِه عِيَالَنَا بِمِكْيَالٍ قَدْ عَرَفْنَاه فَقُلْتُ لَه قَدْ عَرَفْتَ صَاحِبَه قَالَ نَعَمْ فَرَدَدْنَا عَلَيْه فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّه تُفْتِينِي بِأَنَّ الزِّيَادَةَ لِي وأَنْتَ تَرُدُّهَا قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لَه قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا ذَلِكَ غَلَطُ النَّاسِ لأَنَّ الَّذِي ابْتَعْنَا بِه إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ أَوْ تِسْعَةٍ ثُمَّ قَالَ ولَكِنِّي أَعُدُّ عَلَيْه الْكَيْلَ
شرح
واحد منهما يروض صاحبه من رياضة الدابة ، وقيل : هو المواصفة بالسلعة ، وهو أن يصفها ويمدحها عنده ، ومنه حديث ابن المسيب أنه كره المراوضة ، وهو المواصفة . انتهى ، ولعل المراد بالمراوضة هنا المقاولة للبيع أي لا يشتريه أولا بل يقاول ثم يبيعه عند الكيل وتعيين قدر المبيع فلا يضر جهالة المبيع والثمن حينئذ . قوله عليه السلام : " أو سلاما " الترديد من الراوي . قوله عليه السلام : " فزاد علينا " أي زاد الطعام بمقدار يوازي دينارين من الثمن ويحتمل أن يكون الفاء في قوله " فقتنا " للتفصيل والبيان ، أي عرفنا الزيادة بهذا السبب ، أو المعنى أنه بعد العلم بالزيادة قتنا قدر ما اشترينا ورددنا البقية . وقوله " فقلت له " كلام الإمام عليه السلام أي قلت لمعتب أو لسلام ، ويحتمل أن يكون من كلام الراوي ، والضمير للإمام عليه السلام وقوله عليه السلام " لأن الذي " بيان أن ذلك لم يكن من تفاوت المكاييل ، بل كان غلطا ، لأن البيع كان بثمانية دنانير أو تسعة ، والترديد من الراوي وفي هذا المقدار لا يكون ما يوازي دينارين من فضول المكاييل والموازين . قوله عليه السلام : " ولكن أعد عليه الكيل " أي لو وقع عليك مثل ذلك أعد عليه الكيل ورد عليه الزائد ، وفي بعض النسخ ولكني فقوله " أعد " صيغة المتكلم من العد أي أعد عليه الكيل في الزائد أو في المجموع في هذه الصورة أو مطلقا استحبابا واحتياطا .